يستمر اسم كريستيانو رونالدو في تصدر المشهد داخل نادي النصر وكرة القدم السعودية في الساعات الأخيرة، بين مؤشرات تهدئة مع عودته إلى التدريبات الجماعية، وتصعيد غير معلن في الكواليس يفتح باب التساؤلات حول مستقبل موقفه الاحتجاجي، ومدى استمراره في مقاطعة المباريات الرسمية، قبل المواجهة المرتقبة أمام الاتحاد.
عودة رونالدو للتدريبات بعد الغياب
بحسب تقرير صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، شارك قائد النصر في الحصة التدريبية الجماعية، اليوم الأربعاء، إلى جانب العناصر الأساسية، في إطار التحضير لمباراة الاتحاد المقبلة.
وحضر رونالدو مبكرا إلى مقر النادي، في مشهد يعكس جاهزيته البدنية وتركيزه الذهني، بعد غيابه عن الحصة السابقة المخصصة للاعبين البدلاء، إضافة إلى عدم مشاركته في مواجهة الرياض، وهو الغياب الذي فتح باب التأويلات على نطاق واسع.
ونشر نادي النصر صورا لمشاركة رونالدو في التدريبات عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، مؤكدا عودة القائد إلى الأجواء مع استئناف الاستعدادات الفنية، في وقت أُغلق فيه ملف الانتقالات الشتوية، وتحول التركيز بالكامل إلى الجانب الفني.
تقرير يكشف عن مقاطعة ثانية محتملة
في المقابل، قدّم تقرير شبكة "إي إس بي إن" العالمية رواية مغايرة، كشف خلالها أن رونالدو لا يزال متمسكا بموقفه الاحتجاجي، وأنه قد يقاطع مباراة دوري ثانية على التوالي، في حال عدم حصوله على ضمانات واضحة من صندوق الاستثمارات العامة بشأن تغيير آليات إدارة النادي.
ووفقا لمصادر الشبكة، فإن النجم البرتغالي أبلغ المقربين منه أنه في حال عدم حدوث تغييرات ملموسة خلال الأسابيع المقبلة، سيطلب الرحيل عن النصر مع حلول شهر يونيو المقبل.
خلاف إداري وتدخل في سوق الانتقالات
وأوضح التقرير أن رونالدو رفض المشاركة في الفوز الأخير على الرياض (1-0) احتجاجا على ما يراه ضعف استثمار الصندوق المالك للأندية الـ4 الكبرى في النصر، مقابل منح أفضلية واضحة للمنافس الهلال.
كما كشفت المصادر أن قائد النصر حاول تعطيل انتقال الفرنسي كريم بنزيما من الاتحاد إلى الهلال، معتبرا الصفقة غير عادلة وتصب في مصلحة تتويج الهلال باللقب.

إدارة مجمدة وغضب متراكم
وأشار تقرير "إي إس بي إن" إلى أن غضب رونالدو يعود جزئيا إلى إيقاف المدير الرياضي سيماو كوتينيو والرئيس التنفيذي جوزيه سيميدو، بقرار من صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما عطّل استقدام تعزيزات كبرى للفريق، إلى جانب خفض ملحوظ في ميزانية النادي.
في المقابل، تلقى الهلال دعما ماليا كبيرا من الأمير الوليد بن طلال، الذي موّل جميع صفقات النادي الأخيرة، بما فيها صفقة بنزيما، وهو ما عزز شعور رونالدو بعدم تكافؤ الفرص.
مستقبل غامض رغم العقد الطويل
ورغم تلقيه عروضا من أندية أوروبية وأميركية، لا يفضل رونالدو الرحيل في الوقت الحالي، خشية التأثير على تحضيراته لكأس العالم، خاصة أنه جدد عقده مع النصر حتى يونيو 2027، مع وجود شرط جزائي يبلغ 50 مليون يورو.
وتؤكد المصادر أن رابطة الدوري السعودي لا ترغب في خسارة أبرز نجومها، وقد وعدت اللاعب باستثمارات ضخمة في الصيف المقبل، مع طرح اسم برونو فيرنانديز كأحد الأهداف المحتملة لدعم الفريق.
الهلال يرد: لا نفهم غضب رونالدو
من جانبه، عبّر الرئيس التنفيذي للهلال إستيفي كالدزادا عن استغرابه من حالة الغضب داخل النصر، مؤكدا أن فريقه يركز على نفسه فقط.
وقال في تصريحات إذاعية إن المنافسة في السعودية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشددا على أن صفقة بنزيما كانت فرصة استثنائية، وأن الهلال مستعد للمنافسة على جميع الألقاب هذا الموسم.