أثار إعلان انتقال المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم إلى نادي برشلونة الإسباني تساؤلات واسعة حول طبيعة الفريق الذي سيبدأ معه مشواره الأوروبي، خصوصًا بعد التأكيد على أن اللاعب لن ينضم مباشرة إلى الفريق الأول، ما أعاد تسليط الضوء على برشلونة أتليتيك ودوره داخل المنظومة الكتالونية، في خطوة تُعد جزءًا من استراتيجية التطوير المعتمدة داخل النادي.
ما هو نادي "برشلونة أتليتيك"؟ ومتى يمكن لحمزة عبد الكريم اللعب مع الفريق الأول؟.. نستعرض هذه التفاصيل عبر هذا التقرير.
تفاصيل انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة
وجاء انتقال حمزة عبد الكريم بعد اتفاق رسمي نهائي بين الأهلي وبرشلونة، يقضي بإعارة اللاعب لمدة 6 أشهر، مع خيار شراء مشروط، يضمن للأهلي الحصول على 1.5 مليون يورو حال تفعيل بند الشراء، إضافة إلى حوافز مالية مستقبلية قد تصل إلى 5 ملايين يورو، ونسبة 15% من إعادة البيع مستقبلا، وهو ما يعكس القيمة الفنية التي يراها برشلونة في اللاعب.
ما هو نادي برشلونة أتليتيك؟
برشلونة أتليتيك، المعروف أيضا باسم "برشلونة ب"، هو الفريق الرديف لنادي برشلونة، ويُعد حلقة الوصل الأساسية بين أكاديمية "لا ماسيا" والفريق الأول.
تأسس الفريق بصورته الحالية عام 1970، ويشارك حاليًا في دوري الدرجة الـ4 الإسبانية؛ وتحديدًا ضمن المجموعة الـ3، بعد هبوطه في الموسم الماضي.
ويخوض "برشلونة أتليتيك" مبارياته على ملعب ملعب يوهان كرويف، الذي يتسع لنحو 6 آلاف متفرج، ويُستخدم كمسرح رئيسي لتطوير المواهب الشابة داخل النادي، في بيئة تنافسية حقيقية بعيدًا عن بطولات الفئات العمرية.
فلسفة التطوير داخل برشلونة
بعكس بعض الدوريات، تشارك الفرق الرديفة في إسبانيا ضمن نفس هرم المسابقات الرسمية، ما يمنح لاعبيها احتكاكًا قويًا مع كرة القدم الاحترافية.
ورغم ذلك، لا يُسمح لبرشلونة أتليتيك بالصعود إلى نفس درجة الفريق الأول، ولا يحق له المشاركة في كأس ملك إسبانيا، حفاظًا على نزاهة المنافسة.
ويقود الفريق حاليًا البرازيلي جوليانو بيليتي، أحد نجوم برشلونة السابقين، والذي يعتمد على أسلوب لعب متقارب مع هوية الفريق الأول، ما يسهل عملية تصعيد اللاعبين الجاهزين فنيًا وبدنيًا.
لماذا يبدأ حمزة عبد الكريم من برشلونة أتليتيك؟
اختيار حمزة عبد الكريم للانضمام إلى برشلونة أتليتيك لا يُعد تقليلًا من قيمته، بل خطوة مدروسة ضمن سياسة النادي، تمنحه فرصة التأقلم مع الكرة الإسبانية، وتطوير قدراته البدنية والتكتيكية، خصوصًا في ظل صغر سنه، إذ يبلغ 18 عامًا فقط.
ويُنتظر أن ينضم اللاعب إلى تدريبات "برشلونة أتليتيك" فور وصوله إلى إسبانيا، لتعويض النقص الهجومي الناتج عن إصابات فيكتور باربيرا وأوسكار أورينا، مع مراقبة دقيقة من الجهاز الفني للفريق الأول، تمهيدًا لتصعيده حال نجاحه في إثبات نفسه.
بهذا المعنى، فإن برشلونة أتليتيك ليس محطة ثانوية، بل بوابة حقيقية نحو الفريق الأول، سلكها من قبل أسماء كبيرة صنعت تاريخها في "كامب نو"؛ وعلى رأسهم الأسطورة ليونيل ميسي، وهو الطريق ذاته الذي يبدأ منه حمزة عبد الكريم رحلته الأوروبية، وسط طموحات كبيرة وآمال معلقة.