شهد عالم التنس في الفترة الأخيرة سلسلة من الصدمات مع تورط عدد من النجمات في قضايا المنشطات، أبرزهن الرومانية سيمونا هاليب والبولندية إيجا شيانتيك، المصنفة الثانية عالمياً.
وأبدت هاليب استياءها الشديد من "التفاوت الكبير" في التعامل مع قضيتها مقارنة بقضية شيانتيك. ففي حين تم إيقاف هاليب لمدة 18 شهراً قبل أن يتم تخفيض العقوبة إلى تسعة أشهر بعد استئناف، اكتفت شيانتيك بإيقاف لمدة شهر واحد فقط بعد ثبوت تعاطيها لمادة محظورة.
وقالت هاليب المصنفة الأولى عالميا سابقا في منشور على موقع إنستجرام أمس "أقف وأسأل نفسي لماذا يوجد مثل هذا الاختلاف الكبير في المعاملة والحكم؟ لا أستطيع أن أجد ولا أعتقد أنه يمكن أن تكون هناك إجابة منطقية، لا يمكن أن يكون هذا إلا سوء نية من جانب الوكالة الدولية لنزاهة التنس، المنظمة التي فعلت كل شيء لتدميري رغم الأدلة... كان الأمر مؤلما ولا يزال، وربما سيظل الظلم الذي تعرضت له مؤلما إلى الأبد".
إيقاف شيانتيك
وأعلنت الوكالة الدولية لنزاهة التنس أمس الخميس أن شيانتيك قبلت الإيقاف لمدة شهر بعد ثبوت تناولها لمادة تريميتازيدين المحظورة رياضيا.
وجاءت نتيجة اختبار شيانتيك إيجابية في أغسطس الماضي، لكن الوكالة، التي تدير برنامج مكافحة المنشطات في التنس، اقتنعت بأن النتيجة الإيجابية جاءت بسبب تلوث دواء الميلاتونن الخاص بها.
وأوقفت هاليب مؤقتا في أكتوبر تشرين الأول 2022 قبل إيقافها لمدة أربع سنوات في سبتمبر 2023، وهي الفترة التي تقلصت إلى تسعة أشهر في مارس الماضي بعد استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية.
وأنكرت هاليب بشدة تناولها لمادة روكسادوستات المحظورة رياضيا عن قصد، وقالت إنها تمتلك أدلة تبثت أن كميات صغيرة جدا من عقار علاج فقر الدم دخلت إلى جسدها من خلال مكمل مرخص ملوث.
وأوقفت شيانتيك، التي كانت المصنفة الأولى عالميا عندما سقطت في اختبار المنشطات، مؤقتا في 12 سبتمبر لكن تم رفع الإيقاف عنها في الرابع من أكتوبر تشرين الأول مما جعلها تقضي ما يتجاوز أسبوعا في الإيقاف.
معايير مزدوجة
وانتقد لاعبو التنس ما وصفوها "معايير مزدوجة في اللعبة" بعد تبرئة المصنف الأول عالميا يانيك سينر من ارتكاب أي مخالفة على الرغم من سقوطه في اختبارين للكشف عن المنشطات هذا العام.
وفي ظل التساؤلات حول طريقة التعامل في قضيتي شيانتيك وسينر، قالت الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية لنزاهة التنس كارين مورهاوس في مؤتمر صحفي أمس "هذه ليست حالات تعاطي منشطات متعمدة. نحن نتعامل مع انتهاكات غير مقصودة للقواعد، لذا لا أعتقد أن هذا الأمر يمثل سببا للقلق بالنسبة لمحبي التنس. إن حقيقة أننا نتعامل مع الأمر بكل صراحة وشفافية تظهر مدى اتساع وعمق برنامج مكافحة المنشطات الخاص بنا".