تحقيق الكاف
وتأتي هذه الإجراءات الانضباطية استنادًا إلى التقارير التي رفعها حكام ومسؤولو المباراة، بالإضافة إلى التحفظات والاحتجاجات الرسمية التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب المباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة الرباط يوم 18 يناير، والتي حسمها المنتخب السنغالي لصالحه بنتيجة 1-0 بعد التمديد للأشواط الإضافية.
وأكد الاتحاد السنغالي في بيان رسمي أن أمينه العام حضر الجلسة أمام الهيئة التأديبية للكاف، كما تم الاستماع بشكل رسمي إلى أقوال مدرب المنتخب بابي ثياو، وإلى اللاعبين إسماعيلا سار وإليمان نداي، حيث قدم كل منهم دفوعاته بشأن الأحداث المنسوبة إليهم خلال اللقاء.
وكشف البيان الصادر عن الاتحاد السنغالي أن الهيئة التأديبية قررت حجز الملف للمداولة بعد الاستماع لكافة الأطراف، على أن يتم تبليغ القرار النهائي في أجل أقصاه 48 ساعة، وهو الموعد الذي حددته رئيسة اللجنة لحسم العقوبات المنتظرة.
أزمة النهائي
وشهدت المباراة النهائية توترا كبيرا وغير مسبوق، حيث أدى قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) مباشرة عقب إلغاء هدف للسنغال، إلى حالة من الفوضى تسببت في خروج عدد من لاعبي المنتخب السنغالي من أرضية الملعب احتجاجا على القرار، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء بطلب من قائدهم ونجمهم ساديو ماني.
ولم تقتصر التوترات على أرضية الميدان، بل امتدت إلى المدرجات، حيث حاول عدد من مشجعي السنغال اقتحام أرضية الملعب، وتوقفت المباراة لمدة قاربت الـ15 دقيقة، واستمرت المناوشات حتى أثناء استعداد اللاعب المغربي إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية التي شهدت تسجيل بابي غي هدف الفوز للسنغال من تسديدة صاروخية.
وعلى صعيد متصل، يواجه 18 مشجعا سنغاليا المحاكمة بعد توقيفهم على خلفية أعمال شغب اندلعت خلال المباراة، حيث من المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهم يوم 29 يناير الجاري، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات الكاف وتأثيرها على المشهد الختامي للبطولة القارية.