hamburger
userProfile
scrollTop

إبراهيم دياز.. بصمة مغربية في سماء ريال مدريد بعد معاناة

إبراهيم دياز قرر تمثيل منتخب المغرب عوضا عن إسبانيا (أ ف ب)
إبراهيم دياز قرر تمثيل منتخب المغرب عوضا عن إسبانيا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • رحلة إثبات دياز لنفسه جاءت بعد معاناة مع العديد من المدربين في مختلف الدوريات.
  • إبراهيم دياز قرر تمثيل منتخب المغرب بدلا من إسبانيا منذ العام الماضي.
  • دياز ساهم بـ4 أهداف و6 تمريرات حاسمة في 14 مباراة هذا الموسم.

بصمة جديدة يضعها النجم المغربي إبراهيم دياز في سماء كرة القدم، فبعد عودته من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من شهر، يثبت دياز في كل مباراة قيمته كلاعب أساسي في تشكيلة ريال مدريد.

بهدفه الأخير في مرمى ناديه السابق مانشستر سيتي، يؤكد دياز قدرته على التألق في المواجهات الكبيرة، ويواصل رحلة إثبات الذات في قلعة "سانتياغو برنابيو".

ويواصل لاعب الوسط الهجومي رحلة إثبات الذات في إسبانيا، وقد كان هدفه في ملعب الاتحاد الثلاثاء ضمن ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد دقيقتين على دخوله، مفتاح فوز الريال، حيث أمّن لفريق الملكي التعادل ومهّد لتحقيق الفوز 3-2 على حامل لقب الدوري الإنجليزي في المواسم الأربعة الأخيرة.

وبهذا الهدف، تصل حصيلة دياز الذي لا يشارك كثيرا إلى الهدف الرابع ضمن مختلف المسابقات هذا الموسم، بالإضافة إلى تقديمه ست تمريرات حاسمة، حيث شارك في 14 مشاركة أساسية من أصل 30.

تواضع

يُبدي ابن الـ25 عاما الذي قرر تمثيل منتخب المغرب بدلا من إسبانيا منذ العام الماضي، تواضعه وامتنانه إلى النادي الذي أعاره إلى ميلان الإيطالي بين 2020 و2023.

بعد الفوز على سيتي قال "استغلينا الأخطاء التي ارتكبوها، صنعنا العديد من الفرص عبر أخطائهم. عملنا بشكل جيد للغاية ونافسنا بقوة. هذا هو ريال مدريد".

وتابع اللاعب الذي رفض الاحتفال في مرمى النادي الذي لعب معه في بداية مسيرته الاحترافية "أنا في أفضل ناد في العالم، سعيد جدا لوجودي هنا، حيث حلمت دائما أن أكون".


بداية شاقة

لكن رحلة إثبات دياز لنفسه جاءت بعد معاناة مع العديد من المدربين. على الرغم من أنه بدأ مسيرته الاحترافية في سيتي عام 2016 وبقي ضمن صفوفه لثلاثة أعوام، لم يشارك سوى في 15 مباراة ضمن مختلف المسابقات، 6 منها في الدوري، مكتفيا بتسجيل هدفين في ثلاث مباريات ضمن كأس الرابطة.

رحل دياز الذي لعب في العديد من المراكز مع سيتي أبرزها كجناح أيسر، عن مانشستر بعد سنتين من قدوم المدرب الإسباني بيب غوارديولا الذي لم يعطه فرصة كافية.

كان مدرب بايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة السابق يعتمد على الألماني لوروا سانيه ورحيم سترلينغ في مركز الجناح الأيسر، كما البلجيكي كيفن دي بروين والإسباني دافيد سليفا والألماني إيلكاي غوندوغان خلف المهاجمين.

وعد زيدان

وعلى الرغم من أنه لم يُظهر إمكانياته في ملعب الاتحاد، وضع ريال ثقته فيه وتعاقد معه في يناير 2019 بعقد لستة مواسم.

لكن أحلام الشاب الذي ولد في ملقة وانتقل إلى مانشستر بعمر الـ16 عاما قبل أن يعود إلى بلاده، تأجّلت لسنوات عندما أعاره نادي العاصمة بقيادة الفرنسي زين الدين زيدان إلى ميلان.

وقبل هذا الانتقال، وعد زيدان الشاب القادم من إنجلترا باللعب "اهدأ يا فتى، أنا أعتمد عليك وسوف ترى الملعب في الموسم المقبل" بحسب ما نقلت صحيفة أس الرياضية الإسبانية، لكن ذلك لم يحصل فعلا.

وفي موسمه الأول مع ميلان، خاض دياز 27 مباراة مع ميلان ضمن الدوري، سجل خلالها أربعة أهداف وصنع مثلها، بالإضافة إلى تسجيله ثلاثة أهداف أخرى ضمن الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".

وقال في موسمه الأول "لا أندم على انضمامي إلى ريال مدريد. أردت فرصة اللعب بشكل دوري، أن أشعر بأنني أخوض (المزيد) من الدقائق. لم يتغير شيء. أريد أن أكون نفسي وأظهر إمكانياتي الكروية".

وتأهل ميلان إلى دوري الأبطال في الموسم التالي وفي حضوره لأول موسم ضمن البطولة الأوروبية الأعرق، بصم المغربي على أول أهدافه القارية في إنجلترا بالذات، بمواجهة ليفربول.

وحصل دياز على فرصة أكبر باللعب تحت قيادة ستيفانو بيولي وتمكن خلال ثلاثة مواسم من تسجيل 18 هدفا وتقديم 15 تمريرة حاسمة ضمن 124 مباراة في مختلف المسابقات.

أمنيات دياز

تألقه الكبير دفع ريال إلى إبقائه في صفوفه بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قال بعد تجديد إعارة اللاعب في 2021 "ليس هناك في ريال مدريد مكان لمنافسة كبيرة بين اللاعبين. إن دياز لاعب مهم لنا ونحن سعداء برؤيته يقدم أداء جيدا في ميلان، عليه أن يلعب، لم يذهب إلى ميلان بالصدفة".

أداء دياز مع ميلان دفع ريال إلى استعادته وإبقائه في النادي ليبدأ فصلا جديدا كان قرار تمثيل المنتخب المغربي بدلا من نظيره الإسباني أبرز عناوينه.

تألق مع الأسود

منذ أن ارتدى قميص "أسود الأطلس"، سجل دياز 7 أهداف في 8 مباريات، مثبتا نفسه سريعا في تشكيلة المدرب وليد الركراكي.

بعد عودته من إصابة غيّبته عن الملاعب من منتصف سبتمبر الماضي إلى أواخر أكتوبر، لم يجد دياز فرصة كبيرة باللعب أساسيا مع ريال، ومع ذلك، يبدو عازما على إثبات نفسه بين كوكبة من النجوم "في 2025، أتمنى تحقيق الكثير من الألقاب، الصحة، السعادة والحب".

وتابع "مع فريقي ريال مدريد، أريد أن أحقق أكبر قدر ممكن من الألقاب. أتمنى أن أقدم مستوى جيد من اللعب. هذا هو ما يتوقّعه الكثير من الأشخاص مني هنا".