في خطوة أثارت موجة من الانتقادات، وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نفسه في قلب عاصفة من الجدل بعدما قرر إزالة صور ترويجية يظهر فيها لاعب النادي الأهلي المصري، حسين الشحات، وهو يرتدي سوارًا يحمل عبارة "الحرية لفلسطين"، وذلك قبيل مواجهة فريقه المرتقبة أمام إنتر ميامي الأميركي في افتتاح بطولة كأس العالم للأندية 2025.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من "فيفا" أو النادي الأهلي أو اللجنة المنظمة للبطولة بشأن الواقعة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، فإن الحادثة لاقت انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا عبر حسابات داعمة لفلسطين، أبرزها حساب "celebrities4palestine" على منصة "إنستغرام"، الذي نشر القصة مشيرًا إلى حذف الصور التي أظهرت الشحات وهو يرتدي السوار المثير للجدل.
رسالة من الملعب.. وحذف لاحق
الصور التي نُشرت سابقًا أظهرت الشحات مرتديًا سوارًا يحمل ألوان العلم الفلسطيني وعبارة "فلسطين حرة"، في لقطات ترويجية للمباراة الافتتاحية للبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة.
وبعد نشر هذه الصور، لاحظ متابعون ومستخدمون أن اللقطات اختفت لاحقًا من المواد الترويجية الرسمية، ما أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب الكامنة وراء هذا الحذف.
وأثار قرار الحذف غضبًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء والمشجعين عن رفضهم لما وصفوه بـ"قمع رموز التضامن الإنساني"، معتبرين أن ما حدث يعكس ازدواجية واضحة في المعايير من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
قوانين "فيفا"
وفقًا للوائح "فيفا" الرسمية، وتحديدًا قانون اللعبة رقم "04"، القسم "5"، يُحظر على اللاعبين ارتداء أو عرض أي شعارات سياسية أو دينية أو شخصية على الملابس أو المعدات خلال المباريات.
ويستند الاتحاد الدولي إلى هذه المادة لتبرير قراراته المتعلقة بإزالة أي محتوى يُعتبر ذا طابع سياسي.
لكن المعترضين يشيرون إلى أن تطبيق هذا القانون لا يتم دائمًا على نحو متسق، إذ سبق أن شهدت ملاعب كرة القدم حملات دعم لقضايا أخرى.