وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حدًا للجدل المتصاعد حول مستقبل المدرب وليد الركراكي، بعدما نفت رسميًا، وللمرة الـ2 خلال أسابيع قليلة، الأنباء المتداولة بشأن رحيله عن تدريب منتخب المغرب قبل نهائيات كأس العالم 2026.
الجامعة أصدرت بيانًا مقتضبًا، مساء الثلاثاء، جاء فيه: "تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب السيد وليد الركراكي"، في رد مباشر على موجة التقارير التي تحدثت عن اقتراب نهاية مشواره مع "أسود الأطلس".
الركراكي مستمر مع المغرب
الجدل اشتعل في وقت سابق من اليوم ذاته، بعدما تداولت وسائل إعلام مغربية أنباء تفيد بأن الركراكي أبلغ مقربين منه بقرب رحيله، وأنه لن يكون حاضرًا على رأس القيادة الفنية خلال مونديال 2026 في أميركا وكندا والمكسيك.
وربطت تقارير عدة هذه الأنباء بالضغوط المتزايدة عقب خسارة لقب كأس أمم إفريقيا 2025، التي استضافها المغرب، لصالح منتخب السنغال، رغم الطموحات الكبيرة التي صاحبت البطولة.
ورغم أن الركراكي يرتبط بعقد يمتد حتى نهاية كأس العالم 2026، فإن بعض التقارير أشارت إلى فتور في العلاقة بين المدرب ومسؤولي الاتحاد، وهو ما أبقى باب التكهنات مفتوحًا قبل أن يأتي النفي الرسمي ليغلقه، مؤقتًا على الأقل.
إرث مونديالي يصعب تجاوزه
الركراكي تولى تدريب المنتخب المغربي في أغسطس 2022، وقاد واحدة من أعظم المحطات في تاريخ الكرة الوطنية، بعدما بلغ نصف نهائي كأس العالم في قطر، واحتل المركز الرابع، كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور.
كما عادل إنجاز الزاكي بادو بالوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، ودوّن اسمه كأول مدرب مغربي وعربي وأفريقي يخوض 7 مباريات في نسختي كأس العالم 2022 وكأس إفريقيا 2026، في مسيرة امتزجت فيها لحظات المجد بضغط التوقعات العالية.
ماذا بعد بيان النفي؟
في ظل البيان الرسمي، يبدو أن الركراكي مستمر في منصبه حتى إشعار آخر، خاصة مع اقتراب فترة التوقف الدولي في مارس، والتي تمثل محطة أساسية ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026.
المنتخب المغربي يقع في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، وسيبدأ مشواره بمواجهة البرازيل على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، قبل لقاء اسكتلندا في بوسطن، ثم هايتي في أتلانتا.