برز نجم الطفل الفلسطيني سمير حجازي كأيقونة فنية وإنسانية ملهمة، بعد نجاحه اللافت في تجسيد معاناة شعبه عبر شاشة التلفزيون في مسلسل أصحاب الأرض.
سمير حجازي وشيكابالا
وتجاوز تأثير هذا الطفل الموهوب حدود العمل الدرامي ليلامس الساحة الرياضية بقوة، خصوصا بعدما كشف عن انتمائه الكروي الذي أثار تفاعلا واسعا في الأوساط الرياضية وبين الجماهير.
وتحول هذا العمل الفني إلى جسر يربط بين الدراما الإنسانية والرياضة، حيث عبر الطفل عن حبه الكبير لنادي الزمالك وأمنيته بلقاء قائده شيكابالا.
وسرعان ما تفاعلت إدارة النادي الأبيض مع هذه الأمنية، لتعلن توجيه دعوة رسمية للصغير بطل مسلسل أصحاب الأرض لزيارة مقر النادي، وحضور التدريبات الجماعية للفريق، مع منحه فرصة التقاط الصور التذكارية مع اللاعبين.
وشارك الطفل البالغ من العمر نحو 10 سنوات كواليس تجربته الدرامية القاسية، موضحا أن أصعب اللحظات كانت تصوير المشاهد التي تتطلب وجوده تحت الركام، مما جعله يستشعر جسامة الموقف وحقيقة معاناة أقرانه في فلسطين.
وأكد أنه لم يكن يمثل مجرد دور عابر، بل كان يهدف لإيصال صوت أطفال فلسطين إلى العالم بأسره، معبرا في الوقت ذاته عن حبه العميق لمصر وتقديره لدعمها المتواصل للقضية.
الأهلي أم الزمالك؟
وأثيرت ضجة إعلامية بعد تصريحات الطفل التي كشف فيها عن مفارقة حدثت أثناء التصوير، حيث ظهر مرتديا قميص النادي الأهلي رغم كونه مشجعا للزمالك.
وأوضح أنه بكى خلال التصوير لرغبته في ارتداء قميص فريقه المفضل، لكن المخرج أصر على اختياره، معربا عن أمنيته في التقاط صور تذكارية مع نجمه المفضل، إلى جانب اللاعب الفلسطيني عدي الدباغ.
ولم يتأخر رد قائد الفريق الأبيض، حيث أكد في تصريحات صحفية أن سعادته لا توصف حين علم بأن الطفل يعتبره قدوة له ويشجع ناديه. وأشار النجم المخضرم إلى أن هذا الانتماء من طفل عانى وناضل يضفي قيمة إنسانية كبيرة للنجاح الرياضي، تتجاوز حدود المنافسات التقليدية في الملاعب.
وختم النجم الأسمر حديثه بالإعلان عن اعتزامه التواصل المباشر مع أسرة الطفل لترتيب لقاء يجمعهما في أقرب وقت ممكن. ووصف هذا اللقاء المرتقب بأنه يمثل شرفا كبيرا له على الصعيد الشخصي قبل أن يكون تكريما للطفل، خصوصا أن هذا الصغير الموهوب يمثل رمزا حيا لصمود وقوة الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.