حل أمير مرتضى منصور، مدير جهاز الكرة السابق بنادي الزمالك المصري، ضيفًا على بودكاست "ملعبنا" الذي يقدمه الإعلامي لطفي الزعبي، في الجزء الثاني من حواره المطول، كاشفًا عن كواليس غير مسبوقة تتعلق بملف رحيل اللاعب أحمد سيد "زيزو" إلى النادي الأهلي، ومقدمًا شهادته حول ما وصفه بـ"فوضى العقود" التي ضربت استقرار الفريق في الفترات الماضية.
زيزو.. من مشروع "أيقونة" إلى رحيل مثير للجدل
قال أمير مرتضى إن التعاقد الأول مع زيزو تم في ظروف استثنائية، واصفًا إياه بأنه كان مشروع "أيقونة" للنادي.
وأوضح: "تعاقدنا معه مقابل 200 ألف دولار فقط، وتحملنا قيمة الصفقة بشكل مباشر لأن مجلس الإدارة وقتها لم يكن قادرًا على اعتمادها".
وأضاف أمير : "عندما طلب زيزو الرحيل للاحتراف لاحقًا، تعاطفنا معه، لكنه قرر البقاء بعد جلسة مطولة، وطلب منا شرطًا جزائيًا مقابل الاستمرار. وافقنا مضطرين، لكن ما حدث بعد ذلك كان كارثيًا، إذ تم تجديد عقده لاحقًا بنفس البند دون الرجوع إلينا، رغم تغير الظروف".
وأشار إلى أن زيزو شعر لاحقًا بعدم التقدير، خصوصا بعد تعرض والده لإهانات من مسؤولين داخل النادي، وهو ما تسبب في توتر العلاقة، مؤكدًا أن اللاعب لم يكن يملك عرضًا خليجيًا رسميًا عند رحيله، بل دخل الأهلي على الخط في وقت متأخر.
وأكد: "لو تمت إدارة الملف بحكمة، لأمكن الحفاظ على اللاعب أو بيعه بأفضلية للزمالك".
ويقترب اللاعب من الانتقال إلى الأهلي مع بداية سوق الانتقالات الصيفية المُقبل في انتقال حر.
عقود كارثية.. وبنود تثير الشبهات
تحدث أمير مرتضى بصراحة عن بعض البنود المثيرة للجدل في عقود اللاعبين، قائلاً: "هناك من وضع بندًا يسمح لأي لاعب بالحصول على نفس راتب زميله الأعلى أجرًا، دون أي منطق. كما جرى توقيع عقود ضخمة مع لاعبين دون تقديم مردود فني، مثل جنش الذي حصل على تعديل كبير في عقده بعد أشهر من الإيقاف".
وشدد على أن بعض البنود كانت تخدم الوسطاء والمصالح الخاصة، وليس مصلحة النادي، مضيفًا: "أشك أن هناك من استفاد من هذه الصفقات عبر عمولات أو مجاملات. الزمالك دفع الثمن".
كما وجه أمير انتقادات واضحة لبعض الإدارات التي توالت على الزمالك، قائلًا: "كل إدارة جاءت كانت تريد إثبات النجاح بالتجديدات السريعة، دون اعتبار للتبعات المالية".
وخص بالذكر اللجان المؤقتة التي جددت عقود لاعبين مثل عبد الله جمعة وإمام عاشور قبل تسليم الإدارة الجديدة، رغم الوضع المالي المتأزم حينها.
وأوضح أمير أن انتقال إمام عاشور إلى ميتيلاند الدنماركي جاء بموافقة اللاعب، وأن النادي تصرف وفق المعطيات المتاحة.
أما عن المغربي أشرف بن شرقي، فقال: "رفض التجديد بعد انتهاء عقده، واحترمنا رغبته، بعكس من يطلب الرحيل والعقد مستمر".
وقد انتقل اللاعبان إلى الغريم التقليدي، الأهلي لاحقًا.
مقترحات لحل أزمات الكرة في مصر
كما قدّم أمير مرتضى رؤية نقدية لمنظومة إدارة الكرة في مصر، مؤكدًا على ضرورة "إلغاء قانون الرياضة الحالي"، وتحويل الأندية إلى شركات احترافية.
وطالب بوضع سقف مالي للرواتب وتفعيل دور الدولة في البنية التحتية فقط، دون التدخل في قرارات التسيير اليومي.
وانتقد طريقة إدارة اتحاد الكرة ورابطة الأندية، وغياب التخطيط طويل الأمد، قائلًا: "اللوائح تتغير حسب الأهواء، ونفتقر للحوكمة والتخصص".
كيف استقبل خبر سجن مرتضى منصور؟
استعاد أمير مرتضى لحظة سجن والده، المستشار مرتضى منصور، أثناء وجوده مع الفريق في تونس، وقال: "تلقيت الخبر صباحًا من مسؤولي المطار، وحاولت كتمان الخبر عن الفريق حتى لا يتأثر. فيريرا ساندني إنسانيًا، واللاعبون احتووني، رغم الضغوط".
وأكد أمير أن هدفه في المستقبل ليس فقط النجاح الإداري، بل ترك "إرث شخصي يُحترم"، مكررًا رفضه لمفهوم "ابن النادي" كمؤهل وحيد، ومؤكدًا على أهمية الكفاءة.