في أمسية كان يُفترض أن تحمل طابعاً احتفالياً بنهائي كأس ليبيا بين أهلي طرابلس وأهلي بنغازي، مساء الأربعاء، تحولت الأجواء داخل استاد القاهرة الدولي إلى حالة من الارتباك والتوتر، بعدما تعطلت صافرة البداية وتحوّل الموعد المرتقب إلى فوضى تنظيمية أفضت في النهاية إلى تأجيل المباراة لمدة 24 ساعة.
ونستعرض الآن موعد نهائي كأس ليبيا بعد التعديل، إضافة إلى تفاصيل الأزمة التي فجّرت احتجاجات الفريقين وتسببت في تأخير المباراة ثم تأجيلها.
ارتباك قبل البداية وغياب مفاجئ لخدماث البث وحكم الفيديو
شهد استاد القاهرة الدولي حالة ارتباك لافتة قبل لحظات من انطلاق النهائي، بعدما تبيّن غياب البث التليفزيوني للمباراة بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى غياب تقنية الفيديو المساعد "فار" في توقيت لم يكن متوقعاً داخل ملعب بحجم استاد القاهرة.
وكان مقرراً أن تبدأ المباراة عند 18:00 مساء بتوقيت السعودية (19:00 بتوقيت الإمارات)، قبل أن يتبين أن معدات البث لن تصل في وقتها، ما دفع اتحاد الكرة للتشاور العاجل مع مسؤولي الناديين.
وبعد مفاوضات أولية، تم الاتفاق على تأجيل ضربة البداية لتقام في الساعة 19:30 مساء بتوقيت ليبيا والقاهرة بدلاً من 17:00 (21:30 مساء بدلا من 19:00 مساء بتوقيت الإمارات)، أملاً في استكمال تجهيزات البث. لكن التطورات الميدانية كانت أسرع من المتوقع، ليتم لاحقاً الإعلان عن تأجيل المواجهة بشكل كامل لمدة 24 ساعة.
رفض اللعب وتصاعد التوتر
وكشفت تقارير صحفية ليبية أن غياب النقل التليفزيوني تسبب في استحالة تشغيل تقنية الـ"فار"، وهو ما دفع الفريقين إلى رفض خوض المباراة دون التقنية المعتمدة رسمياً في النهائيات.
ومع تصاعد الاحتقان، شهد الممر المؤدي إلى غرف الملابس مشادات قوية بين لاعبي الفريقين، تطورت إلى اشتباكات بالأيدي أثناء دخولهم الغرف، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل الأجواء المحيطة بالنهائي.
تسبب هذا الاحتقان في تأجيل انطلاق المباراة ساعتين ونصف إضافيتين، وسط غياب أي مؤشر على وصول عربات البث أو جاهزية الفيديو، إلى أن تزايدت الضغوط وأصبح التأجيل أمراً لا مفر منه.
وأصدر الأهلي طرابلس بيانًا شديد اللهجة، حمّل فيه الاتحاد الليبي مسؤولية "تدهور الكرة الليبية الممنهج" على حد وصفه.
وأكد بطل الدوري الليبي مطالبته الفورية بتجديد قيادات الاتحاد، مع الاحتفاظ بكامل حقوقه القانونية بعد ما حدث اليوم.

قرار رسمي.. التأجيل النهائي بعد سلسلة اضطرابات
وكان الاتحاد الليبي لكرة القدم قد أعلن في البداية تأجيل انطلاق المباراة لمدة ساعة بسبب عدم جاهزية كاميرات الـ"فار"، قبل أن يعلن إقامة اللقاء بعد تجهيز التقنية.
لكن الارتباك وتداخل القرارات جعل الموقف أكثر تعقيداً، ليتم في النهاية الإعلان عن تأجيل المباراة لمدة 24 ساعة، على أن تُقام في التوقيت الأصلي ذاته وعلى الملعب نفسه في استاد القاهرة الدولي.
ويحمل النهائي طابعاً خاصاً بوجود صراع فني مصري خالص على الخطوط، بين حسام البدري مدرب أهلي طرابلس، وطارق مصطفى مدرب أهلي بنغازي.