أعلن المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات استقالته من تدريب منتخب كوراساو، قبل أشهر قليلة فقط من مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم، مفضلا التفرغ لرعاية ابنته التي تعاني من مشكلات صحية خطيرة.
المدرب البالغ من العمر 78 عاما، والذي قاد كوراساو إلى إنجاز غير مسبوق بالتأهل إلى المونديال كأصغر دولة في التاريخ تحقق هذا الإنجاز، وضع العائلة فوق كرة القدم في لحظة فارقة من مسيرته الطويلة.
قرار إنساني بعد إنجاز تاريخي
أدفوكات، الذي تولى تدريب أندية كبرى مثل رينجرز وسندرلاند وفناربخشة، إضافة إلى قيادته 8 منتخبات وطنية بينها 3 فترات مع هولندا، أكد في بيان رسمي أن القرار "طبيعي" في ظل الظروف العائلية.
وقال المدرب الهولندي: "لطالما قلت إن العائلة تأتي قبل كرة القدم. لذلك كان هذا القرار طبيعيا. سأفتقد كوراساو وشعبها وزملائي. تأهل أصغر دولة في العالم إلى كأس العالم يعد من أبرز لحظات مسيرتي".
كوراساو.. قصة الدولة الأصغر في المونديال
يبلغ عدد سكان كوراساو نحو 150 ألف نسمة فقط، ومساحتها أقل من بعض الجزر الأوروبية الصغيرة، لتصبح الدولة الأصغر التي تتأهل إلى كأس العالم، متجاوزة إنجاز آيسلندا في نسخة 2018.
المنتخب حقق التأهل بعد تعادل سلبي حاسم أمام جامايكا، في مباراة لم يحضرها أدفوكات بسبب اضطراره للعودة إلى هولندا إثر مرض زوجته آنذاك، حيث تابع اللقاء عبر التلفاز وتأثر بشدة حتى أنه بكى عقب صافرة النهاية.
وفي النهائيات المقبلة، أوقعت القرعة كوراساو في مجموعة قوية تضم ألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار، في اختبار غير مسبوق لهذه الدولة الكاريبية الصغيرة.
روتن يخلف أدفوكات فورا
أعلن الاتحاد المحلي تعيين المدرب الهولندي المخضرم فريد روتن خلفا لأدفوكات بشكل فوري، مع التأكيد على استمرارية النهج الفني ذاته.
روتن قال في أول تصريح له: "يشرفني أن أواصل عمل ديك. هذا موقف حزين له، لكن كوراساو يمكنها أن تتوقع مني نفس الالتزام".
أدفوكات كان قد وضع بالفعل ترتيبات المعسكر الإعدادي، حيث اختار مدينة بوكا راتون الأميركية مقرا للمنتخب، لضمان أفضل تحضير قبل البطولة، إلى جانب سلسلة مباريات ودية أمام الصين وأستراليا واسكتلندا.