hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العرب - مواجهة رينارد والسلامي.. تحد بين صديقين

السلامي ورينارد عملا معا تحت راية المنتخب المغربي (إكس)
السلامي ورينارد عملا معا تحت راية المنتخب المغربي (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • 4 منتخبات تتنافس في نصف نهائي كأس العرب بحثا عن بلوغ النهائي.
  • صداقة رينارد والسلامي تتحول لتنافس قوي في مواجهة السعودية والأردن.

مع اقتراب بطولة كأس العرب قطر 2025 من محطاتها الحاسمة، تتجه أنظار الجماهير العربية إلى مباراتي الدور نصف النهائي، حيث يحتدم الصراع بين 4 منتخبات بلغت مربع الكبار بحثاً عن بطاقتي العبور إلى النهائي المرتقب على استاد لوسيل يوم 18 ديسمبر الجاري.

وبعد ربع نهائي حافل بالإثارة امتد في بعض مواجهاته إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح، ودّعت منتخبات سوريا وفلسطين والعراق والجزائر حاملة اللقب المنافسات، فيما واصل كل من المغرب والسعودية والأردن والإمارات مشوارهم بثبات.

نهائي قبل الأوان

يشهد يوم الاثنين مواجهتين مرتقبتين، حيث يلتقي منتخب المغرب نظيره الإماراتي على استاد خليفة الدولي، فيما يحتضن استاد البيت المونديالي قمة لا تقل أهمية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الأردني.

وتحمل مباراة السعودية والأردن طابعاً خاصاً، إذ تجمع بين الفرنسي هيرفي رينارد مدرب الأخضر، وتلميذه السابق جمال السلامي مدرب النشامى، في مواجهة يتجاوز بعدها التنافس الرياضي إلى قصة صداقة وتاريخ مشترك داخل أروقة الكرة المغربية.

تُوصف مواجهة السعودية والأردن بأنها "نهائي قبل الأوان"، بالنظر إلى المستويات القوية التي قدمها المنتخبان حتى الآن، وامتلاك كل منهما عناصر بارزة قادرة على صنع الفارق. ويطمح الطرفان إلى مواصلة المشوار وبلوغ النهائي من أجل المنافسة على لقب النسخة الـ11.


السلامي: لرينارد فضل كبير عليّ

العلاقة بين رينارد والسلامي تعود إلى الفترة التي عملا فيها معاً ضمن الجهاز الفني للمنتخب المغربي بين عامي 2016 و2019، حيث قاد رينارد المنتخب الأول، فيما تولى السلامي تدريب منتخب المحليين، في إطار تنسيق فني متواصل.

وقال جمال السلامي في تصريحات صحفية: "بطبيعة الحال، هي مباراة أمام مدرب من أعز أصدقائي، شخص محترم وله فضل كبير عليّ في الوصول إلى هذا المستوى، وأشكره على ذلك، لكن داخل الملعب تبقى المواجهة تنافسية، والأهم أن نقدم مباراة في المستوى المطلوب".

أما في المؤتمر الصحفي لهيرفي رينارد عشية مواجهة الأردن الحاسمة، قال المدرب الفرنسي: "جمال صديق مقرب، عملنا معاً سابقاً، ولديه عين ثاقبة في اختيار اللاعبين. أثبت كفاءته مع الأردن وهو مؤهل لتدريب منتخبات كبرى".

نجح المدرب المغربي في قيادة منتخب الأردن لتحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها التأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، في محطة مفصلية بتاريخ الكرة الأردنية. كما قاد النشامى إلى نصف نهائي كأس العرب 2025 بعد الفوز على العراق بهدف دون رد في ربع النهائي.

ومنذ توليه المهمة خلفاً لحسين عموتة، بنى السلامي فريقاً منضبطاً تكتيكياً، يتمتع بصلابة دفاعية واضحة، إلى جانب فعالية هجومية لافتة جعلت الأردن الأكثر تسجيلاً للأهداف في البطولة حتى الآن برصيد 9 أهداف.


رينارد.. خبرة عالمية وثعلب مخضرم

في المقابل، يدخل هيرفي رينارد المواجهة بسجل حافل من الإنجازات، أبرزها قيادة السعودية إلى كأس العالم قطر 2022 وتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين، بطل العالم لاحقاً، إضافة إلى التأهل إلى مونديال 2026.

كما أسهم في رفع تصنيف الأخضر عالمياً، وبناء منتخب يتميز بالانضباط والالتزام التكتيكي، ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين في القارة.

صداقة تتحدى التنافس

رغم حدة التنافس، تبقى العلاقة الإنسانية حاضرة بين المدربين. وكان رينارد قد نشر في وقت سابق صورة جمعته بالسلامي عقب مباراة ودية بين السعودية والأردن في مايو الماضي، معبّراً عن تقديره لصديقه، في لقطة نالت إشادة واسعة من الجماهير، وأكدت أن كرة القدم قادرة على الجمع بين الصداقة والتحدي في آن واحد.