hamburger
userProfile
scrollTop

إيهاب جلال وأحمد رفعت.. هل تستمر الرياضة المصرية في قتل العاملين بها؟

إيهاب جلال وأحمد رفعت وجهان لعملة واحدة (فيسبوك)
إيهاب جلال وأحمد رفعت وجهان لعملة واحدة (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

فقدت الرياضة المصرية اسميّن جديديّن والسبب متشابه، فكل منهما عانى الأمرّين قبل الوفاة بسبب الضغوط النفسية والمشاكل التي لم يستطع قلب كل منهما أن يتحملها، إيهاب جلال وأحمد رفعت، الأول هو مدرب مصري قدير ومطوّر دائم وقدّم تأثيرًا واضحاً مع كل الفرق التي درّبها، والآخر هو لاعب دولي وشاب ولديه مسيرة طويلة وقوية مع مختلف الأندية المصريّة.

وجهان لعملة واحدة

قبل أن نتحدث في أيّ أسباب أو أيّ أمور، فلا شك أنّ الأعمار بيد الله وحده، وأن كل منهما قُدّر له أن يتوفاه الله في هذا الوقت، ولكن علينا أن نبحث عن الأسباب، لأن المتسبب الفعليّ لما حدث لهم لا يزال حرًا طليقًا.

نبدأ من أحمد رفعت الذي توفي قبل شهريّن وبالتحديد في شهر يوليو الماضي، ولا يزال التحقيق مفتوحًا حتى الآن بعد أن أعلن رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، أن تفتح النيابة العامة تحقيقًا في الأسباب التي أدّت لوفاة اللاعب المصريّ الشاب.

خرجت الكثير من الأقاويل أنّ اللاعب مات متأثرًا بسبب المشاكل النفسية التي أثّرت على عضلات القلب، حيث تم وعده بحلّ مشكلة احترافه إلى الوحدة الإماراتي، لكن تم إثبات أن أوراقه لم تكن صحيحة وتم اتهامه بالهروب من الخدمة العسكرية ليعود إلى مصر ويتم القبض عليه ويختفي من الساحرة المستديرة لعدة أشهر.

وبعد أن انتهت الأزمة أو على الأقل شاهدنا بأنه يعود للملاعب من جديد عن طريق نادي الاتحاد السكندري، سقط في المباراة الثانية له في شهر رمضان الماضي، دون تدخل أي أحد، ليتم نقله إلى المستشفى ويتم الإعلان عن توقف قلبه لأكثر من ساعة ونصف، لكنه عاد إلى الحياة بمعجزة.

ليخرج في حديث تلفزيوني يقول إن المتسبب في وفاته شخصان معروفان من المسؤولين في نادي مودرن سبورت، ثم تعود له الأزمة القلبية ويتوفى بعد هذا اللقاء التلفزيوني بأيام قليلة.

حادث متكرر

أما إيهاب جلال، فقد حدث له تقريبًا ما حدث لأحمد رفعت، الذي دربّه من قبل، حيث تولى مسؤولية تدريب منتخب مصر في عام 2023، وحسب تصريحات الكابتن مُحسن صالح، مدير التخطيط السابق بالنادي الأهلي ومُدرب منتخب مصر سابقًا أيضا، بأن إيهاب جلال تأثر نفسيًا بسبب ما حدث له عند تدريبه للفراعنة.

يقول مُحسن صالح أن إيهاب جلال رحل بعد أيام توليه مسؤولية تدريب المنتخب وتم إقالته وهو في الطائرة ومُتجه لخوض مباراة ودية لمنتخب مصر ضد كوريا الجنوبية، فلم يسمح له الوقت للرد أو لتدريب اللاعبين على أفكاره، ولم يُدربهم سوى في 3 مباريات.

يرى محسن صالح أن إيهاب جلال صُدم من ردة فعل الجماهير وردة فعل اتحاد الكرة الذي لم يسانده ولم يقف بجانبه عندما تولى مسؤولية تدريب المنتخب، خصوصا وأنه لم يسع لتدريبه، بل طُلب منه أن يأتي لتحمل تلك المسؤولية.

ليتأثر المدرب المصري بتلك الحادثة بعد رحيله وظل ساكتا عما حدث حتى تأثر قلبه بسبب مشاكله النفسية، وتوفي بعد أن حاول الأطباء إنعاش قلبه الذي تعرّض إلى "جلطة".

حتى الآن فالمسؤول عن وفاة إيهاب جلال وأحمد رفعت لا يزال حرّا طليقًا، فهل تستمر الرياضة المصرية في قتل العاملين بها؟