يدفع المدرب الألماني هانزي فليك باتجاه إصلاح شامل في هيكل فريق برشلونة، حيث حدد بدقة المراكز التي يرى أنها تحتاج إلى دعم عاجل، وفق تقارير صحفية إسبانية، ويدرس الجهاز الفني خيارات متعددة لضم عناصر جديدة قادرة على تغيير شكل الفريق في الموسم المقبل، إذ يركز فليك على جلب قلب دفاع، وجناح، ومهاجم، معتبرًا هذه المراكز حجر الأساس في خطته الجديدة.
ويراقب المدير الفني بالتعاون مع الإدارة الرياضية عددا من المدافعين البارزين في الدوريات الأوروبية، ويضع الثنائي البرتغالي والإنجليزي في دائرة اهتمامه، بينما تتصدر قائمة الاحتياجات قلب دفاع يلعب بالقدم اليسرى، وهو ما يراه فليك أولوية قصوى في ظل النقص الواضح في هذا المركز، كما تظهر أسماء أخرى مطروحة لتعزيز الخط الأمامي، في ظل ارتباط النادي بصفقات هجومية ثقيلة خلال الفترة الأخيرة.
ويواصل برشلونة مسيرته في الدوري محتفظا بالمركز الثاني، بفارق نقطة واحدة عن المتصدر، ما يزيد الضغوط على الفريق للحفاظ على نسق المنافسة، في وقت يسعى فيه فليك لتقليل الفجوة الفنية بينه وبين الخصم المباشر على الصدارة، الأمر الذي يدفعه لاتخاذ خطوات عاجلة في سوق الانتقالات المقبلة.

البحث عن حلول لدفاعات برشلونة
وتفاقمت أزمة الخط الخلفي داخل برشلونة بشكل واضح، بعدما شهد مستوى الثنائي رونالد أراوخو وباو كوبارسي تراجعا ملحوظا، إضافة إلى غياب المتكرر لأندرياس كريستنسن بداعي الإصابات، إلى جانب رحيل إينيجو مارتينيز الذي ترك فراغًا يصعب تعويضه، مما وضع المدرب أمام تحديات دفاعية غير مسبوقة.
وتظهر الأرقام صورة مقلقة بالنسبة لفليك، إذ تلقى الفريق 10 أهداف في 5 مواجهات بدوري الأبطال، واهتز مرماه 15 مرة خلال 13 جولة في الدوري، الأمر الذي دفعه للتفكير في تغييرات جذرية تعيد الاتزان للفريق، خصوصا بعد سلسلة أخطاء دفاعية مؤثرة في مباريات كبرى، سواء في البطولات المحلية أو الأوروبية.

أخطاء فردية
ويجد فليك نفسه مضطرا للتعامل مع أخطاء فردية متكررة، إذ يعاني أراوخو من هفوات حاسمة في مواجهات قارية أمام أندية كبيرة، بينما يعيش كوبارسي فترة تراجع خطيرة ظهر تأثيرها في أهداف حاسمة، في وقت لا يمكن الاعتماد فيه على كريستنسن الذي يغيب لفترات طويلة، بينما يطلب من إيريك غارسيا أداء أدوار خارج مركزه الأصلي لتعويض النقص، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي يواجهها الخط الخلفي.
وجرب فليك الدفع باللاعب الشاب جيرارد مارتين كمدافع أيسر أمام أتلتيك بيلباو، ونجح نسبيا في الظهور بشكل مقبول، إلا أن الاعتماد عليه بشكل دائم قد يربك ترتيب المدافعين داخل غرفة الملابس، خاصة أنه الوحيد الذي يجيد الخروج بالكرة من الخلف بالشكل المطلوب، ما يعزز فكرة ضرورة التعاقد مع مدافع متمرس في هذا المركز خلال فترة الانتقالات المقبلة.
ومع وصول عدد الأهداف التي تلقاها الفريق إلى 25 هدفا في 18 مباراة، بات واضحا أن الدفاع يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة، إذ يرى فليك أن استمرار الوضع الحالي يهدد طموحات النادي محليا وقاريا، ما يجعله يضغط بقوة لحسم صفقات دفاعية بأسرع وقت ممكن قبل دخول النصف الثاني من الموسم.