hamburger
userProfile
scrollTop

إدمان المراهنات تتسبب في وفاة مشجع إنجليزي.. ما القصة؟

إدمان المراهنات أظهر وجها قاتما لعالم كرة القدم
إدمان المراهنات أظهر وجها قاتما لعالم كرة القدم
verticalLine
fontSize

كشفت واقعة مأساوية في بريطانيا عن الوجه القاتم لإدمان المراهنات على كرة القدم، بعدما خلص تحقيق رسمي إلى أن مشجعا إنجليزيا يبلغ من العمر 36 عاما أنهى حياته، عقب معاناة طويلة مع إدمان المقامرة عبر مواقع غير قانونية، استغلّت شغفه باللعبة التي أحبها طوال حياته.

قصة مشجع ليفربول والرهان القاتل

وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، خلص قاض في شرق ساسكس إلى أن أوليفر لونغ، وهو مشجع لنادي ليفربول، أقدم على الانتحار في فبراير 2024، بعد معاناة وُصفت بـ"الإدمان الحاد على المراهنات".

وأفادت شقيقته، كلوي لونغ، أمام محكمة الطب الشرعي، بأن شقيقها حاول مرارا التوقف عن المقامرة، بل وسجّل نفسه في برنامج "غام ستوب"، وهو نظام بريطاني للإقصاء الذاتي يمنع المستخدمين من الوصول إلى مواقع وتطبيقات المراهنات المرخّصة داخل المملكة المتحدة.

غير أن هذه الخطوة لم تكن كافية، إذ جرى استهدافه لاحقا من قبل مواقع مراهنات أجنبية غير مرخصة، لتبدأ رحلة الانتكاس من جديد.

خسائر متراكمة وانهيار كامل

وكشفت جلسات التحقيق أن إدمان لونغ لم يتوقف عند حدود الخسائر المالية، بل تسبب في انهيار شامل لحياته الشخصية.

فقد خسر وظيفته، وشقته، وعلاقته العاطفية التي استمرت 5 سنوات، فيما أظهرت كشوفه البنكية استنزاف مدخراته بنحو 20 ألف جنيه إسترليني خلال شهر واحد فقط في أبريل 2023.

وقالت شقيقته إن الرهانات التي تورط فيها لم تكن "ترفيها بريئا"، مضيفة: "هذه الأنظمة كانت شديدة الإدمان ومفترسة، صُممت للاستغلال، وقد فعلت ذلك بالفعل. لقد سرقت من أوليفر ماله، وراحته، ومستقبله، وفي النهاية حياته".

وأوضحت أن شقيقها كان يراهن حصريا على مباريات كرة القدم، اللعبة التي أحبها بشدة، مشيرة إلى أن فوزا ماليا كبيرا حققه في بداياته كان نقطة التحول الأخطر في مسار إدمانه.

تحذير رسمي من مواقع غير قانونية

التحقيق سلط الضوء على ظاهرة متنامية تُعرف باسم "Not on GamStop" (أي ليست مُسجلة بنظام "غام ستوب")، حيث تقود عمليات البحث عبر الإنترنت المستخدمين إلى مئات المواقع السوداء التي تروج لطرق تجاوز أنظمة الحظر الذاتي، وتعمل خارج رقابة هيئة المقامرة البريطانية.

وفي شهادته أمام المحكمة، أكد تيم ميلر، المدير التنفيذي لهيئة المقامرة في المملكة المتحدة، أن هذه المواقع "تستهدف عمدا الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أضرار نفسية ومالية"، مضيفا أن بعضها مرتبط بشبكات إجرامية منظمة، بل وبأنشطة إرهابية.

وأعربت قاضية التحقيق، لورا برادفورد، عن قلقها من ضعف الوعي العام بمخاطر هذه المواقع، مشددة على أن "المزيد يمكن، ويجب، أن يُفعل لتسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها منصات المراهنات غير القانونية".