سلط تقرير صحفي الضوء على أزمة دفاعية يعيشها نادي برشلونة هذا الموسم، مشيراً إلى تراجع ملحوظ في فعالية المنظومة الدفاعية مقارنة بالموسم الماضي.
هل انكشفت خطة فليك؟
وأشار التقرير، الصادر عن صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، إلى أن التكتيك الذي يعتمده المدرب هانز فليك، القائم على الدفاع المتقدم والضغط العالي، يبدو أنه لم يعد يحقق النتائج المرجوة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطط المدرب الألماني قد أصبحت مكشوفة للمنافسين.
وتُظهر الأرقام الرسمية هذا التراجع بوضوح؛ ففي أول 16 مباراة رسمية خاضها الفريق في الموسم الجاري 2025/2026، استقبلت شباك برشلونة 22 هدفاً. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً مقلقاً مقارنة بنفس الفترة من موسم 2024/2025 الماضي، حين استقبل الفريق 16 هدفاً فقط في 16 مباراة.
ويبلغ متوسط الأهداف المستقبلة هذا الموسم 1.37 هدف في اللقاء الواحد، وهو ما يعكس الصعوبات التي يواجهها الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه.
انهيار "مصيدة التسلل"
وأرجعت الصحيفة هذا الضعف الدفاعي بشكل كبير إلى انهيار "مصيدة التسلل" التي كانت السلاح الأبرز لبرشلونة في الموسم الماضي. فبعد أن كان الفريق يجبر خصومه على الوقوع في 105 حالات تسلل في أول 16 مباراة بالموسم الماضي، انخفض هذا الرقم بشكل حاد ومفاجئ هذا الموسم إلى 66 حالة فقط في نفس العدد من المباريات. ويعكس هذا الانخفاض تراجعاً في تطبيق منظومة الضغط العالي بنجاح.
وانعكس هذا الانهيار على متوسط حالات التسلل في المباراة الواحدة، الذي انخفض من 6.56 في الموسم الماضي إلى 4.21 فقط هذا الموسم. وكان الموسم الماضي قد شهد أرقاماً قياسية في هذا الجانب التكتيكي؛ ففي مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد بتاريخ 26 أكتوبر 2024، والتي انتهت بفوز برشلونة 4-0، أجبر الفريق منافسه على الوقوع في 12 حالة تسلل. وفي مباراة ألافيس يوم 6 أكتوبر 2024، والتي فاز بها الفريق أيضاً 3-0، وصل العدد إلى 11 حالة تسلل.
أما في الموسم الحالي، فجاء أعلى رقم سُجل أمام إشبيلية في 5 أكتوبر 2025، بواقع 10 حالات تسلل، لكن المفارقة أن برشلونة سقط في تلك المباراة بنتيجة قاسية 1-4.
وأثار هذا التراجع في الأداء الدفاعي استياء المدرب هانز فليك، خاصة في ظل استقبال الفريق 5 أهداف في آخر مباراتين فقط، واللتين كانتا خارج الديار أمام كلوب بروج وسيلتا فيجو، مما يزيد الضغوط على الفريق لتصحيح المسار الدفاعي.