توج الإسباني كارلوس ألكاراز بطلاً لمنافسات فردي الرجال في بطولة سينسيناتي للأساتذة (1000 نقطة)، بعد انسحاب منافسه الإيطالي يانيك سينر من المباراة النهائية بشكل مفاجئ وهو متأخر بـ5 أشواط دون رد في المجموعة الأولى.
المباراة التي كان يُنتظر أن تكون "الكلاسيكو الـ14" بين الثنائي الأفضل في العالم انتهت قبل أن تبدأ فعليًا، لتفتح الباب أمام ألكاراز نحو لقب جديد يعزز رصيده في موسم استثنائي.
بداية صادمة وغياب تام لسينر
جاء ظهور سينر في النهائي مختلفًا تمامًا عن صورته المعتادة هذا الموسم.
اللاعب الإيطالي، الذي حقق 39 انتصارًا في آخر 40 مباراة له على الأراضي الصلبة، بدا شاحبًا ومرهقًا منذ اللحظات الأولى.
لم يكن هناك أي أثر للثبات الذي ميزه طوال البطولة، بل تكررت أخطاؤه بشكل غير معهود؛ إرسالات مهدرة، وضربات خرجت أمتارًا عن الخطوط، وخطأ مزدوج، وحتى كرة سهلة على الشبكة أخفق فيها.
الجماهير لاحظت أيضًا حركاته غير المعتادة، وإشارات واضحة لوجود مشكلة صحية لا علاقة لها فقط بحامي الذراع الأيمن الذي ظهر به.
بدا سينر فاقدًا للطاقة، بالكاد يجري نحو الكرات القصيرة، وأحيانًا بدا غير قادر حتى على الوقوف بثبات داخل الملعب.
تفوق ألكاراز وحسم مبكر
من جانبه، تعامل ألكاراز مع الموقف بتركيز كامل، حيث لعب الإسباني بجدية وكأنه يواجه نفس اللاعب الذي خسر أمامه في نهائي ويمبلدون قبل أسابيع، ولم يتأثر بارتباك منافسه، بل ضغط منذ البداية وحسم التقدم بسرعة كبيرة.
وبحلول مرور 20 دقيقة فقط كان متفوقًا بـ5 أشواط نظيفة، وهو ما دفع سينر لطلب تدخل الطبيب والمعالج الفيزيائي، قبل أن يقرر الانسحاب بشكل رسمي.
ألكاراز، الذي بدا متفاجئًا مثل الجميع، حرص على الاطمئنان على منافسه، وتوجه إليه بعد إعلان الانسحاب لمواساته وتشجيعه، وكتب على عدسة كاميرا الملعب رسالة قصيرة عبّر فيها عن أسفه قائلاً: "آسف، يانيك".
لقب إسباني جديد
سينر، الذي كان يدافع عن لقبه في سينسيناتي، بدا محطمًا بعد الانسحاب، إذ لم يكن الأمر مجرد خسارة مباراة، بل خروجه من المشهد في ظروف صحية قاسية وسط نهائي جماهيري كبير.
أما ألكاراز فقد واصل كتابة التاريخ، إذ أصبح ثالث لاعب إسباني يتوج في سينسيناتي بعد كارلوس مويا عام 2002 ورافاييل نادال عام 2013.
هذا اللقب هو الخامس له هذا الموسم، بعد تتويجه في بطولات مونتي كارلو، وروما، ورولان غاروس، وكوينز، إلى جانب وصوله إلى نهائي ويمبلدون.

وكان سينر، الذي بلغ الـ24 من عمره أمس الأول السبت، سجل 12 انتصارا متتاليا، كما فاز في 26 مباراة متتالية على الملاعب الصلبة، وكان يسعى لأن يصبح ثاني لاعب فقط يحصد لقب بطولة سينسيناتي مرتين متتاليتين، بعد الأسطورة السويسري روجير فيدرر المتوج باللقب في عامي 2014 و2015.
وسجل ألكاراز انتصاره التاسع مقابل 5 هزئم في مواجهاته مع منافسه الإيطالي.
كانت هذه هي المرة الثالثة فقط التي يلتقي فيها أول مصنفين على العالم بفئة الرجال في نهائي بطولة سينسيناتي المفتوحة، وكانت المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك، في عام 2022 حينما التقى الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الثاني مع المصنف الأول ألكاراز في عام 2022، كما التقى المصنف الأول فيدرر والمصنف الثاني ديوكوفيتش في نهائي عام 2012.
بهذا التتويج، يقترب ألكاراز أكثر من انتزاع صدارة التصنيف العالمي من سينر، حيث سيتوجه الإسباني الشاب إلى بطولة أميركا المفتوحة بروح معنوية عالية، مدركًا أن الفوز هناك سيضعه على قمة التنس العالمي ويُقصي منافسه الإيطالي من عرشه.
للمزيد :
- أخبار التنس اليوم