أعلن نادي أرسنال فرض عقوبة المنع من حضور المباريات على 17 من مشجعيه خلال الموسم الماضي، بسبب ارتكابهم تجاوزات خطيرة شملت الإساءة الإلكترونية والسلوك العدائي داخل الملاعب.
تفاصيل العقوبات وفترتها
بحسب تقارير صحفية إنجليزية، شملت العقوبات منع هؤلاء المشجعين من حضور المباريات لفترات تتراوح بين عامين و3 أعوام، مع شمول القرار لكافة مباريات الفريق سواء على ملعب "الإمارات" أو خارجه.
وأكد النادي أن 6 من المشجعين تمت معاقبتهم بسبب إساءات عبر الإنترنت، فيما ارتكب 11 آخرين مخالفات داخل الملعب.
التجاوزات التي تم رصدها في الملاعب تنوعت بين 3 حالات تحرش أو استخدام لغة ذات طابع جنسي مسيء، وحالتي عنصرية، إضافة إلى 3 حالات اعتداء جسدي، وحالتي إخلال بالنظام العام، فضلًا عن واقعة سلوك غير اجتماعي.
وأوضحت إدارة النادي أن هذه السلوكيات لا يمكن التغاضي عنها، وأنها ستتخذ دائمًا قرارات صارمة لحماية بيئة المباريات.
المخالفات عبر الإنترنت
أما على الصعيد الإلكتروني، فقد تضمنت الانتهاكات 6 حالات بارزة، بينها 3 تهديدات بالقتل، واثنتان على خلفية الإساءة ضد المثليين، فضلًا عن حالة واحدة من التجاوزات العامة.
وأكدت إدارة أرسنال أنها تتعاون مع شرطة لندن في تسعة تحقيقات لا تزال مفتوحة، مع استمرار تعليق حضور المشجعين المتورطين حتى انتهاء هذه القضايا.
التعاون مع الشرطة والتكنولوجيا
النادي اللندني أوضح أنه يعمل بشكل وثيق مع شرطة العاصمة البريطانية، كما يستعين بخدمات شركة "Signify Group" المتخصصة في تحليل البيانات عبر خدمة "Threat Matrix"، لمراقبة المحتوى المسيء الموجه للاعبي النادي وموظفيه عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وبيّن أن الموسم الماضي شهد رصد نحو 4500 منشور مسيء، تم التحقق منها وتوثيقها، نتج عنها حظر 6 مشجعين واتخاذ إجراء قانوني في إحدى القضايا.
ريتشارد غارليك، المدير الإداري لأرسنال، شدد على أن النادي لن يتهاون مع أي تصرف مسيء، قائلًا: "السلوك المسيء أو التمييزي لا مكان له في نادينا. ورغم أننا ندرك أنه يأتي غالبًا من أقلية صغيرة، فإن ذلك لن يمنعنا من اتخاذ إجراءات رادعة بحق المسيئين، سواء كانوا من حاملي التذاكر الموسمية أو الأعضاء، مع إحالة القضايا إلى جهات إنفاذ القانون حيثما كان ذلك مناسبًا".
وأضاف: "سنواصل التحرك السريع والحاسم لمكافحة كل أشكال الإساءة، بينما نعمل على بناء بيئة يشعر فيها الجميع بالأمان والترحيب".
جاء نشر هذه البيانات قبل المباراة الأولى لأرسنال على ملعبه في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي ستجمعه مع ليدز يونايتد.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول قضايا العنصرية والإساءة في الملاعب الإنجليزية، لا سيما بعد تعرض الجناح الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث لإساءة عنصرية في افتتاح الدوري على ملعب "أنفيلد".