هل سُرق المغرب؟
وصرح صبحة، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم، لصحيفة "الغارديان" البريطانية، بأنه يرغب في أن تقبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اعتذاره عن الظلم الذي لحق بها. وقال المسؤول الإفريقي بوضوح: "أريد أن أناشد الاتحاد المغربي أن يسامحنا على الظلم الذي وقع عليهم. القوانين لم تُحترم كما كان ينبغي في هذه المباراة. لقد تعرضوا للسرقة".
وتعيد هذه التصريحات إشعال الجدل حول النهائي الذي أقيم في الرباط يوم 18 يناير، حيث توجت السنغال باللقب بعد فوز مثير للجدل بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي.
وشهدت المباراة فوضى عارمة في وقت متأخر من الوقت الأصلي، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء واضحة للمغرب عقب مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، مما دفع لاعبي السنغال للانسحاب من الملعب احتجاجاً، ليتوقف اللعب لمدة 14 دقيقة قبل عودتهم.
ويرى صبحة أن المنتخب السنغالي كان يجب أن يواجه عقوبات فورية بمجرد مغادرة لاعبيه لأرض الملعب. وأوضح قائلاً: "من الواضح أنه بعد مغادرة الفريق السنغالي للملعب، كان يجب معاقبة جميع اللاعبين ببطاقة صفراء". ورغم إقراره بالخطأ التحكيمي والإجرائي، شدد عضو اللجنة التنفيذية على أنه لا يمكن سحب اللقب الآن لأن "ما حدث قد حدث".
وكانت المباراة قد استؤنفت بعد التوقف الطويل، وأهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن تخطف السنغال الفوز بهدف بابي غي في الدقيقة الـ94. وتشير التقارير إلى أن القائد ساديو ماني لعب دوراً في إقناع زملائه بالعودة إلى الملعب.
عقوبات غير عادلة
ورغم إدانة الكاف لـ"السلوك غير المقبول" ووعده باتخاذ إجراءات صارمة، فإن العقوبات الصادرة لاحقاً وصفت من قبل المراقبين بأنها صادمة وغير عادلة.
واكتفت اللجنة التأديبية بإيقاف مدرب السنغال بابي ثياو لمدة 5 مباريات وتغريمه 100 ألف دولار، وتغريم الاتحاد السنغالي 615 ألف دولار، وإيقاف إليمان ندياي وإسماعيل سار لمباراتين.
في المقابل، تم تغريم المغرب 315 ألف دولار، وإيقاف أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري بسبب أحداث وقعت في وقت متأخر من المباراة، وتم رفض الاستئناف المغربي لإلغاء النتيجة.
ولم يكتف صبحة بانتقاد إدارة المباراة، بل وجه سهامه نحو الحوكمة الداخلية للكاف، مشيراً إلى أن الأمين العام فيرون موسينغو أومبا لم يعد في منصبه بشكل قانوني بعد انتهاء تمديد عقده في أكتوبر 2025.
وقال: "وفقاً للوائح، هو يحتل المقعد بشكل غير قانوني حالياً"، حاثاً رئيس الكاف باتريس موتسيبي على تصحيح هذا الوضع، في مؤشر على تصاعد الأصوات المطالبة بالإصلاح داخل المنظومة الكروية الإفريقية.