في أمسية انتهت بانتصار قاتل لليفربول خارج أرضه، خرج "الريدز" بثلاث نقاط ثمينة من ملعب نوتنغهام فورست، لكن خلف مشهد الاحتفال المتأخر، برزت قصة أخرى أقل بريقا بطلها النجم المصري محمد صلاح، الذي يمر بفترة صعبة لم يعهدها جمهور "أنفيلد" من قبل.
ليفربول انتزع فوزا شاقا بنتيجة 1-0 بفضل هدف أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 7 من الوقت بدل الضائع، بعدما عجز الفريق طوال 90 دقيقة عن تشكيل خطورة حقيقية.
وكان ماك أليستر قد اعتقد أنه سجل هدف الفوز قبلها بدقائق، إلا أن الهدف ألغي بداعي لمسة يد، قبل أن يعود الأرجنتيني ويحسم المواجهة في مشهد درامي داخل منطقة الـ6 ياردات.
محمد صلاح.. رقم تهديفي سلبي
ورغم أهمية الانتصار الذي أعاد ليفربول بقوة إلى سباق المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، فإن أداء محمد صلاح كان محل انتقادات واسعة، خصوصا مع استمرار صيامه التهديفي في الدوري منذ 1 نوفمبر الماضي؛ ولـ9 مباريات متتالية، في أطول فترة جفاف تهديفي له في البريميرليغ بقميص ليفربول.
صلاح، الذي اعتاد تحطيم الأرقام القياسية الإيجابية منذ انضمامه إلى ليفربول، يجد نفسه هذا الموسم أمام رقم سلبي غير مسبوق في مسيرته مع النادي.
النجم المصري لم يسجل في الدوري منذ بداية نوفمبر، ليعيش أطول فترة دون أهداف في بطولة هيمن عليها لسنوات.
وخلال الموسم الجاري في البريميرليغ، سجل 4 أهداف فقط وصنع 6 تمريرات حاسمة في 19 مباراة، وهي أرقام بعيدة تماما عن معدلاته المعتادة.
كما أحرز هدفين وصنع هدفا واحدا في 7 مباريات بدوري أبطال أوروبا، في موسم يوصف بأنه الأسوأ له منذ انتقاله إلى "أنفيلد."
المشهد اكتمل بخروجه مستبدلا في وقت كان فيه الفريق يبحث عن هدف الفوز.

انتقادات حادة ضد صلاح
الانتقادات لم تتأخر، إذ شن جيمي كاراغر هجوما لاذعا على أداء صلاح وكودي جاكبو بعد المباراة.
وقال أسطورة ليفربول عبر قناة "سكاي سبورتس": "هذه واحدة من أكبر السرقات التي رأيتها في الدوري الإنجليزي هذا الموسم"؛ مشيرًا إلى فوز ليفربول.
وأضاف: "البديل (ريو) نغوموها قدم في 15 دقيقة أكثر مما قدمه صلاح وجاكبو قبل ذلك. لقد غيّر المباراة ويجب أن يبدأ أساسيا".
تراجع مستوى صلاح تزامن مع تقارير تتحدث عن خلافات تكتيكية بينه وبين المدرب أرني سلوت، إضافة إلى شائعات متزايدة حول إمكانية رحيله في الصيف المقبل.
ومع اقتراب نهاية الموسم، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل أحد أعظم لاعبي الدوري الإنجليزي في العصر الحديث، وما إذا كان هذا الموسم يمثل بداية النهاية لمسيرته في "ميرسيسايد".