صمت وتحية عسكرية
ووقفت اللاعبات الإيرانيات صامتات قبل تلك الهزيمة التي تعرضن لها أمام منتخب كوريا الجنوبية. وتزامن ذلك الموقف مع السياق الأوسع للتصعيد المستمر للصراع عقب الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على وطنهن.
ولم يصدر أي تفسير رسمي يوضح سبب هذا التباين في المواقف. وتحدثت المهاجمة سارة ديدار يوم الأربعاء بتأثر شديد عن قسوة الانفصال عن أحبائهن.
وصرح علي رضا محبي مراسل قناة إيران إنترناشيونال في أستراليا لشبكة إيه بي سي نيوز شريكة بي بي سي بأنه لا يوجد شك في أن اللاعبات تلقين تعليمات بالإنشاد. وأوضح أنه من الواضح تماما أن النظام الإيراني والفريق الأمني المرافق للاعبات في أستراليا أجبراهن على إنشاد النشيد وأداء التحية العسكرية.
ووصلت بعثة المنتخب الإيراني إلى أستراليا قبل وقت طويل من بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على بلادهن يوم السبت الماضي.
وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 1100 مدني إيراني وفقا لبيانات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة .
وقالت المدربة مرضية جعفري إنه لا أحد يحب ما يحدث ولا أحد يريد الحرب. وأصرت المدربة خلال المؤتمر الصحفي نفسه على أن المنتخب الإيراني جاء إلى هنا من أجل لعب كرة القدم.
هزيمة قاسية
وتعرض المنتخب الإيراني لهزيمة بنتيجة 4 مقابل 0 أمام أستراليا يوم الخميس. وتفرض هذه النتيجة على الفريق ضرورة تحقيق الفوز على الفلبين يوم الأحد لضمان فرصة التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
وتطابق هذا التعامل مع النشيد الوطني مع الموقف الذي اتخذه منتخب الرجال في بطولة كأس العالم 2022 في قطر. وصمت اللاعبون حينها قبل مباراتهم الأولى أمام المنتخب الإنجليزي، ثم رددوا النشيد قبل مباراتهم المقبلة أمام ويلز.
وأقيمت تلك البطولة على وقع احتجاجات داخلية واسعة في إيران عقب وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وتجمع العشرات من الأستراليين من أصول إيرانية خارج الملعب في منطقة جولد كوست قبل بداية هذه المباراة. ولوح المتظاهرون بأعلام إسرائيلية وأسترالية إلى جانب أعلام إيرانية تعود لفترة ما قبل الثورة.