عاش النجم الشاب لامين يامال موسمًا متقلبًا على الصعيد البدني، قبل أن يستعيد بريقه تدريجيًا مع برشلونة في الأسابيع الأخيرة، بعدما نجح أخيرًا في تجاوز إصابة مزعجة لازمته لعدة أشهر وأثّرت بشكل واضح على مستواه داخل الملعب.
بداية إصابة يامال وتأثيرها على الأداء
بدأت معاناة لامين يامال مع إصابة "الآلام المزمنة في منطقة العانة" منذ شهر سبتمبر الماضي، حيث تم رصد المشكلة للمرة الأولى في وقت مبكر من الموسم.
وتفاقمت الإصابة خلال مشاركته الدولية مع منتخب إسبانيا، ما أدّى إلى ابتعاده عن الملاعب لعدة أسابيع.
ورغم عودته لاحقًا إلى المشاركة، فإن الآلام لم تختفِ بشكل كامل، لتستمر بصورة متقطعة وتؤثر على جاهزيته الذهنية والبدنية.
ارتباك يامال بسبب الإصابة
ووفق ما كشفه الصحفي سانتي أوفايي عبر إذاعة "كادينا سير"، فإن لامين يامال لم يكن مدركًا لطبيعة الإصابة في بدايتها، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى صغر سنه وحداثة تجربته مع هذا النوع من المشكلات البدنية.
وأوضح أن اللاعب كان يمر بأيام يشعر فيها بتحسن كامل، قبل أن تعاوده الآلام فجأة دون إنذار، ما تسبب في حالة من الإحباط وصعوبة التعامل مع الإصابة نفسيًا، وهو ما أعاق عملية التعافي في مراحلها الأولى.
تدخل طبي حاسم في بلجيكا
نقطة التحول الحقيقية جاءت في شهر نوفمبر، عندما خضع لامين يامال لتدخل طبي بسيط بتقنية التردد الحراري في بلجيكا، استهدف تنظيف المنطقة المصابة والتخفيف من التهيّج المزمن.

ورغم أن اللاعب شعر ببعض الآلام في الأسابيع التالية، فإن الطاقم الطبي لبرشلونة نصحه بالاستمرار في تقوية المنطقة المصابة والعمل عليها بانتظام، حتى في الفترات التي لم يكن يشعر فيها بانزعاج واضح.
عقلية التحدي تصنع الفارق
تعامل لامين يامال مع المرحلة بعقلية حاسمة، واضعًا هدفًا واضحًا يتمثل في تجاوز الإصابة "مهما كلّف الأمر".
هذا الالتزام الذهني والبدني، إلى جانب المتابعة الطبية الدقيقة، جعلا المشكلة تتلاشى تدريجيًا، لتصبح حاليًا شبه منتهية، مع الاستمرار في إدارتها بحذر لتفادي أي انتكاسة مستقبلية.
تجربة قد تتكرر مع نجوم آخرين
لا يُعد لامين يامال الحالة الوحيدة في الدوري الإسباني هذا الموسم، إذ عانى لاعبان بارزان من المشكلة نفسها، هما جناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، ولاعب ريال بيتيس أنتوني.
وتشير التوقعات إلى أن تجربتهما العلاجية قد تسير على النهج نفسه الذي اتبعه نجم برشلونة الشاب، بعد النجاح الواضح الذي حققه لامين يامال في التخلص من واحدة من أكثر الإصابات إزعاجًا للاعبي كرة القدم.