شهدت بطولة كأس الكونكاكاف الذهبية لعام 2025 تتويج منتخب المكسيك بلقبها العاشر، بعد انتصار مثير على الولايات المتحدة بنتيجة 2-1 في ملعب "إن آر جي" بمدينة هيوستن الأميركية، فجر الاثنين.
ورغم أهمية الفوز من الناحية التنافسية، فإن لحظة تاريخية أخرى سرقت الأضواء في تلك الليلة، حين أصبح جيلبرتو مورا، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 16 عامًا فقط، صاحب رقمٍ استثنائي في تاريخ كرة القدم.
من هو جيلبرتو مورا لاعب منتخب المكسيك، الذي تفوق على لامين يامال والأسطورة بيليه؟
رقم قياسي عالمي جديد يتجاوز بيليه ويامال
دخل مورا تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما شارك أساسياً في نهائي الكأس الذهبية بعمر 16 عامًا و265 يومًا، ليصبح بذلك أصغر لاعب في التاريخ يفوز بلقب دولي كبير مع منتخب أول.
الرقم القياسي الذي كسره مورا كان مسجلاً باسم الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، الذي تُوّج بكأس أمم أوروبا "يورو 2024" مع منتخب إسبانيا بعمر 17 عامًا ويوم واحد فقط.
الأكثر إثارة أن مورا لم يكتف بتخطي يامال، بل تجاوز رقم الأسطورة البرازيلية بيليه الذي حاز لقب كأس العالم 1958 مع البرازيل عن عمر 17 عامًا و249 يومًا، في إنجاز ظل صامدًا لعقود قبل أن يُكسر مرتين في عامين متتاليين.
من هو جيلبرتو مورا؟
مورا هو لاعب وسط واعد في صفوف نادي تيخوانا المكسيكي، يُلقب في الصحافة المحلية بـ"المايسترو الصغير"، بعدما أثبت حضوره في دوري الدرجة الأولى المكسيكي مبكرًا.
بعمر 15 عامًا فقط، أصبح أصغر لاعب يسجل ويصنع هدفًا في تاريخ الدوري، ما لفت أنظار الجهاز الفني لمنتخب المكسيك بقيادة خافيير أغيري.
في الكأس الذهبية 2025، شارك مورا لأول مرة مع المكسيك في ربع النهائي أمام السعودية، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ المنتخب المكسيكي يخوض مباراة رسمية.

لم يكن ظهوره عابرًا، إذ قدّم تمريرة حاسمة في نصف النهائي ضد هندوراس، قبل أن يحصل على مكان أساسي في النهائي ويقدم أداءً ناضجًا على مدار 75 دقيقة، جمع فيه بين الثقة والانضباط الفني.
مدرب المكسيك خافيير أغيري عبّر عن إعجابه الكبير بقدرات مورا، مؤكدًا أن "مورا يكتب التاريخ". وأضاف: "إنه يملك عقلية رائعة، وهو مكسب حقيقي لنا. يتمتع بسلوك جيد، يحترم الجميع، ويحب التعلم. لقد اجتاز اختباره الأول بنجاح كبير".
لماذا يُعد هذا الإنجاز تاريخيًا؟
ما يجعل هذا الإنجاز غير مسبوق، هو أن مورا بات رسميًا، ووفقًا لتأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أصغر لاعب في التاريخ يظهر في نهائي بطولة دولية كبرى ويفوز بها.
لم يسبق لأي لاعب، حتى من الأسماء الأسطورية في اللعبة، أن بلغ هذا المجد بعمر أقل.
إنجاز مورا يتجاوز كونه مجرد رقم قياسي، فهو يمثل انطلاقة لمسيرة واعدة تُراقب الآن من قِبل الكشافين وأندية أوروبا الكبرى.
ومن المرجح أن نشهد اهتمامًا متزايدًا من عمالقة القارة العجوز بهذا النجم المكسيكي الصاعد في الأشهر المقبلة.
وجاء تتويج المكسيك بالكأس الذهبية العاشرة في تاريخها بعد فوز صعب على الولايات المتحدة بنتيجة 2-1، حيث افتتح كريس ريتشاردز التسجيل لأميركا، قبل أن يرد كل من راؤول خيمينيز وإدسون ألفاريز بهدفين منحا المكسيك الانتصار السادس على منافسها في آخر 8 نهائيات للبطولة القارية.