في مقابلة شخصية أُجريت على يد أفراد عائلته وأصدقائه المقربين، كشف النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا عن موقفه من اعتزال كرة القدم، مشددًا على أن شغفه باللعبة لا يزال حاضرًا بقوة، وأن قرار التوقف عن اللعب سيأتي فقط حين يشعر بالعجز عن تقديم الأداء الذي يطمح إليه داخل الملعب.
تصريحات نيمار جاءت في وقت يواصل فيه استعادة مستواه بعد سلسلة من الإصابات، وكان قد عاد مؤخرًا إلى ناديه الأم سانتوس، ووقّع عقدًا يمتد حتى نهاية عام 2025، مع خيار التمديد حتى كأس العالم 2026، في محاولة لاستعادة بريقه داخل المستطيل الأخضر، بعد تجربة قصيرة مع نادي الهلال السعودي تخللتها إصابة في الرباط الصليبي.
حُب اللعبة لا يزال حاضرًا
عندما سألته زوجته، برونا بيانكاردي، عن سبب استمراره في اللعب، رد نيمار قائلاً: "ما يدفعني للاستمرار هو الحب الذي لا يزال في داخلي تجاه كرة القدم. الرغبة التي أشعر بها في اللعب، وفي التواجد على أرضية الملعب، هي ما تحفزني يوميًا؛ أن أستيقظ، أن أتدرب".
وتابع: "الحب الذي أشعر به تجاه الكرة لن ينتهي أبدًا، سيبقى معي مدى الحياة. في وقت ما، سينتهي هذا الحافز، ليس لأنني لا أريده، ولكن لأني لم أعد قادرًا على الأداء كما أرغب... لكن طالما أن لدي الرغبة، فعليكم أن تشاركوني، يا أحبتي".
عودة غير مكتملة بسبب الإصابة
نيمار، البالغ من العمر 33 عامًا، عاد في بداية العام الحالي إلى سانتوس، النادي الذي بدأ فيه مسيرته الاحترافية، وذلك عقب فسخ عقده مع نادي الهلال السعودي.
إلا أن عودته لم تكن مثالية، إذ قضى معظم فترة تواجده مع الهلال خارج الملعب بسبب إصابة خطيرة في الركبة تعرض لها أثناء تمثيله منتخب البرازيل في أكتوبر 2023.

الإصابات المتكررة في العضلات عرقلت محاولاته للعودة إلى أفضل حالاته، حيث اكتفى بتسجيل 3 أهداف وصناعة 3 أخرى خلال 15 مباراة فقط هذا العام مع سانتوس، ولم يتمكن بعد من العودة إلى صفوف المنتخب البرازيلي، رغم توق الجماهير لعودته.
انتقادات متكررة.. ورد نيمار
وعلى هامش الحديث عن مستقبله، فتح نيمار قلبه ليتحدث عن الانتقادات المتكررة التي تعرض لها على مدار مسيرته، والتي لم تقتصر فقط على أدائه في الملاعب، بل امتدت إلى حياته الشخصية.
قال نيمار: "لا أستطيع التحكم في أفكار الآخرين. من السهل أن يحكم الناس، لكن من الصعب أن يفهموا ما وراء الصورة. لقد قضيت مسيرتي كلها حزينًا بعض الشيء بسبب هذا؛ بسبب الأشخاص الذين لا يعرفونني ويتحدثون عني، وليس فقط في كرة القدم".
رغم هذه الصعوبات، أكد نيمار أن ذهنه قوي في مواجهة سلبية الإنترنت، مضيفًا: "أستطيع أن أرى كل ذلك، لكنه لا يؤذيني نفسيًا. مسيرتي الكروية ستنتهي يومًا ما، وسيظل اسمي في التاريخ، لكن الزمن سيمضي، وستأتي أجيال جديدة من اللاعبين. دائمًا ما أقول إن من يعرفني حقًا، هم من يهمّني أمرهم".