لا يزال مستقبل النجم الإسباني المخضرم سيرغيو راموس يثير الكثير من التساؤلات في الأوساط الرياضية، خصوصًا مع رغبته الواضحة في مواصلة اللعب رغم بلوغه سن الـ39.
خياران عاطفيان
وتتجه بوصلة المدافع الأسطوري نحو البقاء في إسبانيا، حيث يظهر في الأفق خياران عاطفيان هما ريال مدريد وإشبيلية، وهما الناديان اللذان شكّلا مسيرته الاحترافية، وذلك بعد انتهاء عقده مع نادي مونتيري المكسيكي في ديسمبر الماضي، ما جعله لاعبًا حرًا متاحًا للانتقال المجاني.وارتبط اسم راموس مؤخرًا بخطوة مفاجئة تتمثل في العودة إلى ناديه الأم إشبيلية، ليس فقط كلاعب، بل كمستثمر محتمل.
وتشير التقارير إلى أنّ راموس يقود تحالفًا مع مجموعة "فايف إليفن كابيتال" الاستثمارية الأميركية، في عرض بقيمة 400 مليون يورو للاستحواذ على النادي الأندلسي، وقد حصل بالفعل على فترة حصرية لإجراء الفحص النافي للجهالة، مع وجود اتفاق مبدئي مع المساهمين المرجعيين في النادي.
وتزامنت هذه التحركات الإدارية مع تكهنات حول إمكانية مشاركة راموس ميدانيًا لإنقاذ الفريق الذي يعاني دفاعيًا بشكل غير مسبوق، إذ استقبلت شباكه 37 هدفًا خلال 22 مباراة، ويقبع في المركز الـ15 بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط.
ورغم أنّ قانون الرياضة في إسبانيا، يمنع الجمع بين اللعب والملكية لتضارب المصالح، إلا أنّ إتمام عملية البيع المتوقع في يونيو، قد يتيح له اللعب في الفترة الحالية كحل موقت.
حقيقة عودة راموس لإشبيلية
وفي خضم هذه الأنباء، خرج المدير الرياضي لنادي إشبيلية، أنطونيو كوردون، ليضع حدًا لهذه التكهنات، نافيًا بشكل قاطع إمكانية عودة راموس كلاعب في الوقت الراهن.
وأكد كوردون في تصريحات صحفية، أنّ النادي استنزف أمواله المخصصة لتسجيل اللاعبين في التعاقد مع المهاجم نيل موباي، مشددًا على أنه لا توجد أيّ إمكانية عملية للتوقيع مع أيّ لاعب آخر، واصفًا هذا الأمر بـ"الواقع الحالي" للنادي.
ويأتي هذا الرفض الرسمي في وقت حساس للفريق الأندلسي، الذي تعرّض لخسارة قاسية بنتيجة 1-4 أمام ريال مايوركا، ما زاد من الضغوط على المدرب ألميدا الذي جدد كوردون الثقة فيه.
وينتظر إشبيلية جدول مباريات صعب يضم مواجهات ضد جيرونا وألافيس وخيتافي، قبل ختام الشهر بمواجهة "الديربي" المرتقب أمام ريال بيتيس، وهي مباريات ستحدد بشكل كبير مصير الموسم الحالي، بعيدًا عن أحلام راموس بالعودة.