غيير تقني شامل
وقررت إدارة الفورمولا 1 إحداث تغيير تقني شامل في سياراتها، بعد أن احتفلت بمرور 75 عاما على انطلاقتها خلال عام 2025. وتعد هذه الخطوة الأهم في تاريخ الفئة الملكة لرياضات السيارات.
وطالت التغييرات كل شيء تقريبا هذا العام، بدءا من المحرك الذي بات يعمل بنسبة 50% حراريا و50% كهربائيا، وصولا إلى الهياكل والانسيابية والإطارات والوقود، لتصبح السيارات أخف وزنا لكنها أقل سرعة، مما أثار امتعاض بعض السائقين.
ويشهد البادوك انضمام فريق جديد هو كاديلاك الأميركي، الذي يعتمد حاليا على محركات فيراري، في انتظار تطوير وحداته الخاصة اعتبارا من عام 2028. وكما جرت العادة كل عام، يصعب استخلاص تراتبية واضحة بعد التجارب الشتوية، حيث تميل بعض الفرق إلى إخفاء أوراقها أو الدخول في لعبة المباغتة عبر ترشيح الآخرين للظهور كالأسرع.
ورغم ذلك، تظهر المؤشرات أن الفرق الـ 4 الأفضل خلال الموسمين الماضيين، وهي ماكلارين وريد بول ومرسيدس وفيراري، لا تزال تملك أفضلية واضحة على بقية المنافسين.
خيبة أمل
عبر الفرنسي إستيبان أوكون عن استيائه قائلا لوكالة فرانس برس إن هذا الأمر محزن لأنه اعتقد أن التراتبية ستتغير قليلا، مما قد يمنح فرصة للتواجد في المقدمة، لكن بقاء نفس الفرق الـ 4 في الصدارة يعد أمرا مخيبا للآمال.
وأضاف السائق، الذي يخوض موسمه الـ 10 في الفورمولا 1 والـ 2 مع فريق هاس الأميركي، أن هذا يثبت أن الفرق ذات الموارد الأكبر ستكون دائما في المقدمة مهما كانت اللوائح.
وقد يكون فريق فيراري، الذي عانى من نتائج مخيبة في السنوات الأخيرة، على موعد مع العودة إلى الواجهة، خصوصا أنه لم يتوج بلقب السائقين منذ عام 2007، وغاب عن لقب الصانعين منذ عام 2008.
وبدت السيارة الحمراء سريعة في البحرين، وامتلكت أفضلية واضحة في محاكاة الانطلاقات التي أصبحت أكثر تعقيدا هذا العام بفعل المحركات الكهربائية جزئيا. وقدمت فيراري حلولا مبتكرة على غرار شاحن توربو أصغر من منافسيها وجناح خلفي قابل للانعكاس تم اختباره على حلبة الصخير.
طموحات ماكلارين وريد بول
يبدو فريق ماكلارين، حامل لقبي السائقين والصانعين، قادرا على المنافسة مجددا، وإن لم يعد الفارق الذي تمتع به خلال الـ 18 شهرا الماضية مضمونا. أما مرسيدس، فخرجت من التجارب بنتائج مشجعة، رغم إصرارها على الإشارة إلى منافسيها باعتبارهم الأفضل أداء.
وسيظل فريق ريد بول رقما صعبا في عام 2026، بعد أن كان قريبا من انتزاع لقب السائقين في شهر ديسمبر الماضي إثر عودة نارية لسائقه فيرستابن، قبل أن يخسر بفارق 2 نقطة فقط أمام نوريس.
ويبدأ الفريق النمساوي مرحلة جديدة بمحرك مطور بالشراكة مع فورد، وبانضمام الفرنسي الشاب إسحاق حجار إلى صفوفه. وأكد فيرستابن بعد تجارب البحرين أن الفريق واجه مشاكل قليلة جدا، معتبرا أنه من اللافت النجاح في السيطرة على الوضع بهذا الشكل.
في المقابل، تبدو أستون مارتن بعيدة عن القمة رغم اعتمادها السيارة الـ 1 التي يصممها المهندس الشهير أدريان نيوي منذ تعيينه مديرا للفريق، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على المنافسة.
أما ألبين الفرنسية، التي ضحت بموسم 2025 منهية العام في المركز الأخير بترتيب الصانعين للتركيز على سيارة 2026، فأظهرت بوادر مشجعة في البحرين مع محركها الجديد من مرسيدس، وتسعى لتأكيد ذلك خلال الأسابيع المقبلة.
وسيحتاج المشاهدون إلى انتظار بعض الجولات قبل تكون صورة واضحة عن موازين القوى، حيث أن نتيجة الجائزة الكبرى الـ 1 قد لا تعكس بالضرورة مسار الموسم بأكمله.
وللوصول إلى ملبورن، واجه أفراد العاملين في الفورمولا 1 والفرق معضلة لوجستية، بعد إلغاء عشرات الرحلات الجوية بسبب الضربات في إيران والفوضى في الشرق الأوسط. لكن منظمي الجائزة الأسترالية أكدوا أن كل شيء سيكون جاهزا لانطلاق السباق الـ 1 في الموسم.