يواجه أرسنال موقفًا حرجًا في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 54 نقطة، متأخرًا بفارق 13 نقطة عن ليفربول المتصدر، الذي يبدو في طريقه لحسم اللقب.ورغم امتلاك الجانرز مباراة مؤجلة، فإن الفوز بها لن يقلص الفارق سوى إلى 10 نقاط، ما يجعل فرص التتويج شبه مستحيلة مع تبقي 10 جولات فقط على نهاية الموسم. هل يعيد التاريخ الأمل لأرسنال؟ لطالما شهد الدوري الإنجليزي الممتاز انتفاضات تاريخية، أبرزها تلك التي حققها أرسنال نفسه في موسم 1997-1998 تحت قيادة أرسين فينجر، عندما نجح في تعويض فارق 9 نقاط مع مانشستر يونايتد قبل 11 جولة من النهاية ليحسم اللقب لصالحه. وفي موسم 1995-1996، تمكن مانشستر يونايتد أيضًا من قلب الطاولة على نيوكاسل، الذي كان متقدمًا بفارق 7 نقاط، ليخطف اللقب في النهاية. لكن مثل هذه العودة التاريخية تتطلب مستوى استثنائيًا من الأداء والاستمرارية، وهو ما يضع تحديًا كبيرًا أمام أرسنال في المرحلة المقبلة. على الجانب الآخر، لم تكن جميع السيناريوهات في صالح الجانرز، إذ شهد الموسم الماضي انهيار الفريق في الأمتار الأخيرة، بعدما أهدر فارق 5 نقاط مع مانشستر سيتي، لينتهي حلم التتويج لصالح كتيبة بيب غوارديولا. وإذا كان هناك درس يمكن استخلاصه من تلك التجربة، فهو أن الحفاظ على المستوى الفني والذهني حتى اللحظات الأخيرة أمر بالغ الأهمية. المشوار المتبقي للجانرز لن يكون سهلًا، إذ تنتظره مواجهات قوية أمام أندية القمة، بما في ذلك لقاء مصيري ضد مانشستر يونايتد في أولد ترافورد يوم 9 مارس. وأي تعثر جديد قد يعني انتهاء الآمال نهائيًا في العودة للمنافسة، خصوصًا أن الفارق الحالي مع ليفربول يجعل أي خسارة إضافية قاتلة لطموحات الفريق. ورغم صعوبة المهمة، لا تزال الجماهير تُمني النفس برؤية الفريق يقاتل حتى الرمق الأخير، خصوصًا مع وجود لاعبين قادرين على صنع الفارق مثل مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا.(ترجمات)