عاش الوسط الرياضي المصري ليلة استثنائية مليئة بالمشاعر الإنسانية، حيث تصدر مشهد لقاء المدرب التاريخي حسن شحاتة ووالدة محمد عبد الوهاب اهتمام الجماهير والمتابعين.
تأثر حسن شحاتة
وجاء هذا الظهور العلني للمدرب المخضرم ليعيد إلى الأذهان ذكريات حقبة ذهبية سطرت أمجادا كروية خالدة، وسط ترقب لمعرفة كواليس هذا التجمع الرمضاني الذي شهد مواقف مؤثرة بعيدا عن أجواء المنافسات الرياضية.
وشهدت إحدى المناسبات الرمضانية التي أقيمت يوم السبت حضورا لافتا لنجوم الرعيل الأول، لكن اللحظة الأبرز كانت عندما التقى حسن شحاتة مع والدة محمد عبد الوهاب وجها لوجه.
وخطف هذا اللقاء الأنظار خصوصا وأنه يأتي بعد فترة غياب للمدرب القدير عن الساحة، مما جعل الجماهير تتفاعل بشكل واسع مع الحدث وتستعيد تفاصيل الارتباط الوثيق الذي جمع بين رموز هذا الجيل الكروي التاريخي.
وجاء حضور المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر تلبية لدعوة حفل سحور نظمه النجم أحمد حسن. وسجل هذا التجمع تواجد أبرز عناصر الجيل التاريخي للمنتخب المصري الذي نجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر بـ3 ألقاب متتالية في بطولة كأس الأمم الإفريقية.
وظهر المدرب بحالة جيدة بعدما تعافى مؤخرا من وعكة صحية طارئة أجبرته على الدخول إلى إحدى المستشفيات والمكوث فيها لفترة قصيرة لتلقي العلاج اللازم.
ولا ينسى عشاق كرة القدم المصرية الإسهامات الكبيرة للاعب الراحل الذي دافع عن قميص النادي الأهلي والمنتخب الوطني بكل تفاني.
وكان النجم الشاب يعتبر من أبرز الركائز الأساسية في تشكيلة الجيل الذهبي الذي أشرف عليه المدرب المخضرم، قبل أن يفارق الحياة بشكل مفاجئ وصادم يوم 31 أغسطس 2006، تاركا صدمة قوية في الأوساط الرياضية وحزنا عميقا في قلوب زملائه ومدربيه.

بكاء حسن شحاتة
وبلغت اللحظات الإنسانية ذروتها خلال هذا التجمع، حيث دخل المدرب الملقب بالمعلم في نوبة بكاء شديدة بمجرد رؤيته ومصافحته لوالدة لاعبه الراحل.
ولم يتمالك المدرب دموعه أمام الحاضرين مسترجعا ذكريات الماضي، وهو ما دفع النجم أحمد حسن للتدخل على الفور واحتضانه في مشهد مؤثر يعبر عن مدى الوفاء والحب الذي لا يزال يربط بين عناصر ذلك الجيل وعائلات من رحلوا عنهم.