في مشهد إنساني استثنائي خطف الأضواء عقب نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، جاء رد رافاييل نادال على الكلمات المؤثرة التي وجّهها إليه غريماه التاريخيان نوفاك ديوكوفيتش وكارلوس ألكاراز، ليؤكد مرة جديدة أن الأساطير لا تُقاس فقط بالألقاب، بل أيضًا بالاحترام المتبادل والروح الرياضية.
نهائي تاريخي بحضور نادال
شهد نهائي بطولة أستراليا المفتوحة مواجهة نارية حسمها كارلوس ألكاراز لصالحه على حساب نوفاك ديوكوفيتش في 4 مجموعات، ليحرم الصربي من التتويج بلقبه الكبير رقم 25، ويكتب في المقابل فصلًا تاريخيًا جديدًا بوصفه أصغر لاعب يحقق "الغراند سلام" الكامل في تاريخ اللعبة.
وعلى مدرجات ملعب "رود لايفر أرينا"، جلس نادال متابعًا النهائي، في ظهور نادر له خارج أرض الملعب، ما أضفى على الأمسية طابعًا استثنائيًا.

ديوكوفيتش يوجه رسالة مؤثرة إلى نادال
وخلال كلمته بعد اللقاء، فاجأ ديوكوفيتش الجميع بتوجيه رسالة مباشرة وغير متوقعة إلى نادال، قال فيها إن رؤيته في المدرجات وليس في الملعب شعور "غريب"، مؤكدًا أن مشاركتهما معًا في أعظم المعارك على مدار السنوات كانت شرفًا حقيقيًا له.
وأضاف الصربي، مازحًا، أن وجود هذا العدد من "الأساطير الإسبانية" جعله يشعر وكأن المباراة كانت "2 ضد 1".
ألكاراز: قدوتي يتابعني من المدرجات
من جانبه، لم يُخفِ كارلوس ألكاراز تأثره العاطفي بوجود نادال في المدرجات، معتبرًا أن اللعب أمام مثله الأعلى لحظة لا تُنسى في مسيرته.
وأشار ألكاراز إلى أن نادال كان يتابعه منذ أن كان في الـ14 أو الـ15 من عمره، مؤكدًا أن مشاركة الملعب معه في السابق، ثم رؤيته الآن مشجعًا وداعمًا، يمثل "امتيازًا حقيقيًا" بالنسبة له.
رسائل امتنان من نادال
لم يتأخر رد رافاييل نادال، حيث نشر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، هنأ فيها ألكاراز على التتويج بلقب أستراليا المفتوحة وتحقيق "الغراند سلام"، كما أشاد بديوكوفيتش لوصوله إلى نهائي جديد ومواصلته كتابة التاريخ، مقدمًا شكره له على الكلمات التي قالها خلال مراسم التتويج.
كما كشفت لقطات من المباراة أن ديوكوفيتش خاطب نادال مازحًا أثناء اللقاء بعد تصفيقه لإحدى النقاط قائلًا: "هل تريد اللعب يا رافا؟"، في لقطة جسدت عمق العلاقة التي تجاوزت حدود المنافسة.
ما بعد النهائي.. التاريخ مستمر
ورغم تفوقه التاريخي في عدد الألقاب الكبرى، لا يزال ديوكوفيتش يطارد لقبه الـ25، مع اعترافه بأن الخسارة مؤلمة لكنها لا تلغي إيجابيات البطولة، خاصة بعد فوزه المثير على يانيك سينر في نصف النهائي.
أما ألكاراز، الذي بات أحد رموز الجيل الجديد، فأكد أن استلهامه لتجربة نادال في أستراليا 2009 منحه القوة الذهنية لتجاوز الإرهاق والعودة بقوة في النهائي، واضعًا نصب عينيه مواصلة حصد الألقاب الكبرى دون ضغوط مبكرة.