اتخذ ألفارو أربيلوا قرارًا صارمًا داخل معسكر ريال مدريد عقب السقوط أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 على ملعب "إل سادار" مساء السبت ضمن منافسات الدوري الإسباني، حيث تراجع عن منح لاعبيه راحة لمدة 24 ساعة كان يهدف من خلالها إلى استعادة التركيز قبل مواجهة الإياب في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا.
خسارة أوساسونا تربك الحسابات قبل موقعة بنفيكا
وسجل الفريق المضيف هدفيه عبر أنتي بوديمير الذي هز الشباك من ركلة جزاء في الدقيقة 38، ثم أضاف راؤول غارسيا الهدف الثاني في الدقيقة 90، بينما أحرز فينيسيوس جونيور هدف ريال مدريد الوحيد في الدقيقة 73، ليتجمد رصيد الفريق عند 60 نقطة في صدارة الترتيب، في حين رفع أوساسونا رصيده إلى 33 نقطة في المركز الـ9.
وسعى أربيلوا إلى معالجة الخلل التكتيكي والتراجع البدني الذي برز بوضوح بعد الربع ساعة الأولى من اللقاء، كما ركز على إعادة الانضباط داخل غرفة الملابس قبل المواجهة القارية الحاسمة، إذ يرى أن أي تعثر جديد قد يدفع الفريق إلى وضع معقد بخروجه من البطولة الأوروبية، لذلك اعتبر أن يومًا إضافيًا من العمل المكثف سيمنح اللاعبين فرصة واقعية لتدارك الأخطاء.

وتحدث المدرب الإسباني بعد المباراة، مؤكدًا أن الأداء لم يرق إلى مستوى الطموحات، موضحًا أن المنافس استغل محاولتيه على المرمى ونجح في تحويلهما إلى هدفين، وشدد على ضرورة رفع النسق واللعب بحدة أكبر، لأن جماهير النادي تنتظر رد فعل قوي، كما أقر بأن بطء تداول الكرة وغياب السيطرة ساهما في النتيجة، معتبرًا أن أي خصم يستطيع التفوق إذا لم يظهر ريال مدريد بأفضل نسخة له، وأضاف أن الفوز في جميع المباريات أمر بالغ الصعوبة لكن الفريق مطالب بإظهار شخصيته والاستمرار في العمل.
أوساسونا يحقق الفوز الأول على ريال مدريد
وأفرزت الخسارة أرقامًا لافتة، إذ حقق أوساسونا انتصاره الأول على ريال مدريد في مختلف البطولات منذ فوزه 1-0 على الملعب ذاته يوم 30 يناير 2011، كما أنهى بذلك سلسلة امتدت 24 مباراة دون هزيمة للميرنغي أمامه بواقع 18 فوزًا و6 تعادلات، ورفع بوديمير رصيده إلى 4 أهداف في شباك ريال مدريد خلال 11 مباراة في الليغا ليصبح الأكثر تسجيلًا للفريق أمامه في المسابقة خلال القرن الـ21.
بينما وصل فينيسيوس إلى 12 مساهمة تهديفية في 13 مواجهة ضد أوساسونا في الدوري، بواقع 9 أهداف و3 تمريرات حاسمة، وهو أعلى رصيد له أمام منافس واحد في البطولة.

وفي سياق متصل، تحرك فلورنتينو بيريز بسرعة عقب اللقاء، وقرر طرح أحد عناصر الخبرة للبيع مع فتح باب الانتقالات الصيفية بسبب المستوى المتراجع الذي ظهر به أمام أوساسونا، حيث أبدى غضبًا واضحًا من التمريرة الخلفية الخاطئة التي ارتكبها داني سيبايوس في اللحظات الأخيرة ووصلت إلى لاعبي الخصم قبل أن تستقر الكرة في مرمى تيبو كورتوا.
ورغم أن أربيلوا أشركه بديلًا لضبط إيقاع الوسط فإن الخطأ كلف الفريق النقاط الـ3، ما دفع الرئيس إلى تحديد مبلغ 10 ملايين يورو للتخلي عن بطاقته مع إبداء مرونة في تسهيل خروجه، خصوصا أنه كان قريبًا من الانتقال إلى أولمبيك مارسيليا في الصيف الماضي قبل أن تتعثر الصفقة في اللحظات الأخيرة رغم وجود اتفاق بين الناديين.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة ستبلغ اللاعب بعدم الحاجة إلى خدماته مستقبلًا تفاديًا لتكرار سيناريو استمراره هذا الموسم، علمًا بأنه لم ينجح منذ انضمامه عام 2017 في تثبيت مكان أساسي داخل تشكيلة الفريق.