في ظل تحركات ريال مدريد المكثفة خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، يظل مركز خط الوسط الدفاعي مثار جدل داخل أروقة النادي الملكي، خصوصًا بعد رحيل الثنائي المخضرم توني كروس ولوكا مودريتش خلال الموسمين الأخيرين.
وبينما يرى المدرب الجديد تشابي ألونسو ضرورة تعزيز هذا المركز بلاعب قادر على التحكم بإيقاع اللعب، فإن إدارة النادي لا تبدو مستعدة لإنفاق مبالغ ضخمة في هذا الاتجاه، إلا إذا كان الهدف يستحق فعلاً تلك المغامرة المالية.
رودري.. الاسم الوحيد على طاولة بيريز
وسط هذا التباين في الرؤى، يبرز اسم رودري هيرنانديز، نجم مانشستر سيتي الإسباني، كأبرز خيار يحظى بإعجاب فلورنتينو بيريز شخصيًا.
فرغم غيابه لفترة طويلة بسبب إصابة في الرباط الصليبي، يبقى رودري اللاعب الوحيد الذي ترى فيه الإدارة الملكية الجودة الكافية لتبرير صفقة ضخمة.

لكن في الوقت ذاته، تبدو عوامل السن (29 عامًا) والإصابة الأخيرة مؤثرة في حسابات النادي الإسباني، ما يدفع للتفكير بخطوة مؤجلة نحو الصيف المقبل، حين يتبقى عام واحد فقط على نهاية عقد اللاعب مع مانشستر سيتي في صيف 2027.
حينها، وفي حال لم يُجدَّد عقده، قد يكون من الممكن ضمه بسعر أقل مع وجود مؤشرات واضحة على تعافيه الكامل من الإصابة.
عرض ضخم من السيتي لتأمين بقاء رودري
ومع بروز هذا السيناريو المحتمل، لا ينوي مانشستر سيتي الوقوف متفرجًا أمام محاولات ريال مدريد لاستقطاب لاعبه الأساسي في خط الوسط.
الصحفي المتخصص في الانتقالات فابريزيو رومانو كشف أن إدارة السيتي تُحضّر عرضًا ضخمًا لتجديد عقد رودري حتى عام 2029، لتجعله ثاني أعلى اللاعبين أجرًا في الفريق بعد النجم النرويجي إيرلينغ هالاند.
هذا العرض السخي يتجاوز ما تقدمه معظم الأندية للاعب بلغ 29 عامًا، إذ سيكون عقدًا طويل الأمد يمتد حتى بلوغ اللاعب 33 عامًا، وهو ما يُظهر بوضوح مدى تمسك بيب غوارديولا وفريقه الفني باستمرارية رودري في قلب منظومة الفريق.
عقبات محتملة أمام ريال مدريد
رغم احتمالية فتح باب التفاوض في صيف 2026، يبقى انتقال رودري إلى ريال مدريد رهين عدة عوامل، أبرزها سياسة النادي المعروفة بتقديم تجديد سنوي فقط للاعبين الذين تجاوزوا الـ30، وهو أمر قد لا يُرضي رودري الساعي لعقد طويل الأمد.
في حال تعثرت صفقة رودري، تشير التقارير إلى أن النادي الملكي يضع أسماء أخرى في دائرة الاهتمام مثل إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر، إلا أن كلفتهما الباهظة دفعت الإدارة لتأجيل أي تحرك تجاههما في الوقت الراهن.