hamburger
userProfile
scrollTop

ما حقيقة انضمام منتخب المغرب إلى بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؟

منتخب المغرب لكرة القدم (رويترز)
منتخب المغرب لكرة القدم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي تروج لإمكانية انتقال منتخب المغرب إلى بطولات "يويفا".
  • نستعرض لوائح الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم لتغيير الانتماء القاري للبلدان.

أثارت منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، جدلًا واسعًا بشأن حقيقة انضمام منتخب المغرب إلى بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعدما رُوّج لخبر منسوب إلى “الصحافة المغربية” يفيد بأن الرباط تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى "يويفا" والمشاركة في كأس الأمم الأوروبية، مع الانسحاب من الاتحاد الإفريقي عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة.

حقيقة انضمام منتخب المغرب إلى بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

الادعاء الذي انتشر عبر صفحات مختلفة، وجاء فيه: "وفقاً للصحافة المغربية، المغرب يتقدم بطلب رسمي للإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمشاركه في بطولة كأس الأمم الأوروبية والخروج من الإتحاد الإفريقي"، لا يجد له أساسًا في الواقع.


فلا توجد بيانات رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولا إشارات في الصحف المغربية الكبرى أو وكالات الأنباء المعتمدة تؤكد وجود طلب من هذا النوع.

كما لم يصدر أي تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يفيد ببحث ملف مماثل. وعليه، فإن الحديث المتداول يندرج ضمن خانة الشائعات غير المدعومة بأدلة.

هل يمكن لمنتخب أن يلعب مع قارة أخرى؟

من الناحية التنظيمية، لا يتحدث نظام كرة القدم الدولي عن “تغيير قارة” بالمعنى الجغرافي، بل عن تغيير الانتماء القاري للاتحاد الوطني داخل منظومة الاتحادات القارية المعترف بها من قبل "فيفا".

فالقواعد تسمح، في حالات استثنائية محدودة، بانتقال اتحاد وطني من اتحاد قاري إلى آخر، شريطة استيفاء شروط صارمة وموافقات متعددة. تاريخ اللعبة يُظهر أن هذا المسار نادر ويخضع لتعقيدات قانونية وإدارية، ولا يحدث بقرار أحادي أو بدافع ظرفي.

ما هي شروط "يويفا" لقبول منتخبات جديدة؟

النظام الأساسي لـ"يويفا" يحدد القاعدة العامة بوضوح، وهي أن العضوية متاحة للاتحادات الوطنية الواقعة جغرافيًا داخل أوروبا، التابعة لدول مستقلة معترف بها دوليًا، والمسؤولة عن تنظيم كرة القدم داخل حدودها.

ومع ذلك، يتيح النظام ذاته نافذة استثنائية ضيقة، تسمح بقبول اتحاد يقع خارج القارة الأوروبية، بشرط ألا يكون عضوًا في اتحاد قاري آخر، وأن يحصل على موافقة صريحة من "فيفا".

وحتى مع تحقق هذه الشروط، يبقى القرار النهائي بيد مؤتمر "يويفا"، الذي يملك سلطة القبول أو الرفض وفق اعتبارات تنظيمية ورياضية وسياسية أوسع.

وبذلك، فإن مجرد الرغبة أو التقدم بطلب، إن وُجد، لا يعني تلقائيًا القبول أو فتح الباب للمشاركة في بطولات قارية أوروبية.

منتخبات غيّرت قارتها كرويًا من قبل

تاريخ كرة القدم يعرف حالات محدودة غيّرت فيها اتحادات وطنية انتماءها القاري بعد مسار طويل من الموافقات.

أبرز هذه الحالات انتقال أستراليا من اتحاد أوقيانوسيا إلى الاتحاد الآسيوي، في خطوة صادق عليها "فيفا" ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، بحثًا عن منافسة أقوى ومسار تأهيلي أكثر استقرارًا.

كما شهد عام 2002 انضمام كازاخستان إلى "يويفا" بعد مغادرتها الاتحاد الآسيوي، لتصبح عضوًا كامل الحقوق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

هاتان الحالتان تؤكدان أن تغيير الانتماء القاري ممكن نظريًا، لكنه يظل استثناءً نادرًا تحكمه موافقات مؤسسية معقدة ولا يتم بمعزل عن السياق الجغرافي والسياسي والرياضي.