في ليلة كروية على ملعب "كرافن كوتيدج" بلندن، توقفت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد التاريخية أمام فولهام بعدما انتهت المواجهة المثيرة بينهما بالتعادل الإيجابي 1-1، في ختام مباريات أمسية الأحد ضمن الجولة 2 من الدوري الإنجليزي الممتاز، مساء الأحد.
النتيجة جاءت لتضيف مزيدًا من التساؤلات حول انطلاقة "الشياطين الحمر" هذا الموسم، وتكسر سجلًا امتد لأكثر من 14 عامًا من التفوق خارج الأرض على حساب الفريق الأبيض.
شوط أول سلبي.. وبرونو يهدر ركلة جزاء
بدأ مانشستر يونايتد اللقاء بضغط هجومي واضح، وسعى لفرض إيقاعه على مجريات اللعب، لكن الفاعلية الحقيقية غابت عن محاولاته.
وجاءت اللحظة الأبرز في الدقيقة 38 حين حصل الفريق على ركلة جزاء بعد تدخل تقنية الفيديو "فار"، التي أثبتت وجود مخالفة على المدافع كالفن باسي خلال كرة ركنية.
تقدم البرتغالي برونو فيرنانديز للتنفيذ، لكنه أهدر الركلة بطريقة غريبة بعدما سددها فوق عارضة الحارس الألماني بيرند لينو، ليواصل سلسلة إخفاقات مانشستر يونايتد الهجومية في الشوط الأول.

وبهذا، أصبح برونو فيرنانديز خامس أكثر اللاعبين إهدارًا لركلات الجزاء في تاريخ البريميرليغ (5 ركلات)، خلف كل من جيمي فاردي (7)، وسيرجيو أجويرو (6)، ورياض محرز (6)، ومحمد صلاح (6).
إحصائية أخرى عكست مأزق اليونايتد، إذ بات الفريق منذ بداية الموسم الماضي ثاني أكثر أندية الدوريات الـ5 الكبرى عجزًا عن التسجيل في الشوط الأول (29 مباراة)، بعد جنوى الإيطالي فقط (30 مباراة).
هدف بالنيران الصديقة يعقبه رد من سميث رو
ومع بداية الشوط الثاني، حصل مانشستر يونايتد على دفعة معنوية حين جاء هدف التقدم بالنيران الصديقة، بعدما ارتقى ليني يورو لكرة رأسية اصطدمت بجسد البرازيلي رودريغو مونيز لتتحول داخل مرمى لينو، مانحة الضيوف التقدم.

لكن فولهام لم يستسلم، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 73 عبر البديل إيميل سميث رو، لاعب أرسنال السابق، مستفيدًا من تمريرة زميله "المدفعجي السابق" الآخر أليكس إيوبي.
خلال الدقائق الأخيرة تبادل الفريقان المحاولات، لكن الشباك بقيت عصيّة على الطرفين. لتنتهي المباراة بتعادل رفع رصيد مانشستر يونايتد إلى نقطة وحيدة فقط بعد خسارته الافتتاحية أمام أرسنال، فيما واصل فولهام نتائجه المتوازنة بوصوله للنقطة الثانية عقب تعادله الأول مع برايتون (1-1).
التاريخ ينكسر بعد 14 عامًا
قبل هذه المواجهة، كان مانشستر يونايتد قد فاز في آخر ثماني زيارات متتالية إلى ملعب "كرافن كوتيدج"، وكان يبحث عن الانتصار الـ9 ليعادل أطول سلسلة انتصارات خارجية له ضد خصم واحد في البريميرليغ.
آخر مرة تجنّب فيها فولهام الهزيمة أمام اليونايتد على ملعبه تعود إلى عام 2010، حين انتهت مواجهة مثيرة بنتيجة 2-2.
وبشكل عام، لم يحقق فولهام سوى انتصار واحد في آخر 19 مباراة بالدوري ضد مانشستر يونايتد (مع 3 تعادلات و15 هزيمة).
ومع ذلك، فقد ثأر نسبيًا في الموسم الماضي حين أقصى منافسه من كأس الاتحاد الإنجليزي بركلات الترجيح في "أولد ترافورد".
ما التالي للفريقين؟
يستعد مانشستر يونايتد لمواجهة غريمسبي تاون خارج أرضه، مساء الأربعاء، في الدور الثاني من كأس الرابطة الإنجليزية، قبل أن يعود لملاقاة بيرنلي على ملعب "أولد ترافورد" السبت المقبل ضمن الجولة الثالثة من الدوري.
أما فولهام، فيدخل اختبارًا بكأس الرابطة ضد بريستول سيتي الأربعاء، ثم يواجه تحديًا أكثر صعوبة في الدوري حين يحل ضيفًا على تشيلسي في ديربي لندني مثير يوم السبت.