أعلن لاعب نادي الصناعة العراقي عبد الرحمن رائد، تماثله التام للشفاء من مرض السرطان، في خبر بثّ مشاعر الفرح والارتياح داخل الأوساط الرياضية العراقية، التي وقفت إلى جانبه طوال فترة مرضه، في مشهد إنساني نال تعاطف الجماهير والإعلام وزملائه في الملاعب، خصوصا أنه يُعد المعيل الوحيد لعائلته.
من هو العراقي عبد الرحمن رائد؟ نستعرض أبرز المعلومات المتاحة عن الاسم الذي يتم تداوله في الأوساط العراقية بقوة خلال الأيام الماضية.
مرض يُكتشف داخل الملعب
رحلة الشفاء لم تكن سهلة على المدافع العراقي الشاب.
ففي فبراير الماضي، وخلال تدريباته مع نادي الصناعة، شعر عبد الرحمن بآلام مفاجئة أجبرته على إجراء فحوصات طبية عاجلة، لتكشف النتائج عن إصابته بورم خبيث استدعى التدخل السريع بالعلاج الإشعاعي والجراحي.
وأثارت حالته موجة تضامن واسعة، حيث نشرت قنوات تلفزيونية عراقية مقاطع فيديو مؤثرة له قبل 4 أشهر، ظهر فيه متحدثًا عن معاناته، موجها نداءً لكل من يستطيع دعمه.
حالة اللاعب الصحية وافتقاره للقدرة المالية اللازمة لإجراء الجراحة المطلوبة دفعت العديد من الجهات الرياضية والإعلامية لإطلاق مناشدات إنسانية عاجلة، وُصفت حالته حينها بـ"الصعبة"، فيما طالب رفاقه والشارع الرياضي العراقي بالوقوف معه يدًا بيد لتجاوز المحنة.
تلك الأصوات لم تكن عبثًا، بل شكّلت طوق نجاة لعبد الرحمن في أصعب لحظات حياته.
من هو عبد الرحمن رائد؟
عبد الرحمن رائد كريم، لاعب كرة قدم عراقي من مواليد العاصمة بغداد، يبلغ من العمر قرابة 25 عامًا.
يشغل مركز المدافع الأيسر، وبدأ مسيرته في عدد من الأندية المحلية، منها سامراء، والمصافي، ونفط الوسط، قبل أن ينضم مؤخرًا إلى صفوف نادي الديوانية، أحد فرق دوري الدرجة الأولى العراقي.
ورغم عدم مشاركته الدولية حتى الآن، إلا أن أداءه المحلي المميز كان محط أنظار بعض المتابعين، في انتظار أن تستأنف مسيرته من جديد عقب التعافي.
في أول تصريح له بعد إعلان الشفاء، أكد عبد الرحمن رائد أنه في نهاية مراحل علاجه، وبدأ فعليًا في التجهيز البدني والنفسي تمهيدًا للعودة إلى الملاعب، مرتديًا قميص نادي الديوانية الذي أبدى تمسكه به ودعمه طيلة فترة المرض.
وأوضح اللاعب أن رغبته قوية في العودة إلى مستواه السابق، وردّ الجميل لكل من وقف إلى جانبه في محنته.