تصدّر حمدي بابا حارس النجم الساحلي السابق واجهة الاهتمام الإعلامي في تونس، بعد مداخلات إذاعية كشفت تفاصيل صادمة عن وضعه الصحي والنفسي، مقابل تحرّك إنساني عاجل لإنقاذه وبدء رحلة علاجه.
كشف معاناة حمدي بابا
عبر أثير إذاعة "موزاييك" التونسية، خرج شقيقه عماد بابا بتصريحات مؤلمة، وصف فيها الحالة التي وصل إليها شقيقه بكلمات صريحة، مؤكدًا أن وضعه "صعب للغاية"، وأن التدهور الصحي والنفسي غيّر ملامحه وحركته بالكامل.
وأوضح عماد بابا أن حمدي لم يعد يخرج من منزله منذ قرابة عامين، وبات يعيش حالة عزلة وخوف شديدين، نتيجة تراكم صدمات نفسية واجتماعية، أبرزها صدمة عائلية تعرّض لها بعد عودته من العمل خارج تونس، تلتها قطيعة شبه تامة مع محيطه الرياضي.
دعم معنوي أعاد الابتسامة
ورغم قسوة المشهد، حملت المداخلات بارقة أمل، حيث أكد شقيقه أن حمدي عاش لحظة استثنائية عندما اطّلع للمرة الأولى على حجم التعاطف الشعبي معه، قائلاً إن تلك الليلة كانت الأولى التي يراه فيها يضحك منذ فترة طويلة.
هذا الدعم المعنوي، الذي جاء من جماهير مختلفة الانتماءات، شكّل دفعة نفسية مهمة، وأعاد التأكيد على أن الذاكرة الرياضية لا تنسى أبناءها، مهما طال الغياب.
تدخل عاجل وبداية العلاج
في تطور إيجابي، أعلن عماد بابا أن شقيقه سيتوجه إلى المصحة لبدء العلاج، بعد وعود تلقاها بتسهيل خروجه وتوفير الرعاية اللازمة، في خطوة اعتُبرت نقطة تحوّل حاسمة في مسار حالته.
وأكد أن العلاج لن يكون طبيًا فقط، بل نفسي واجتماعي أيضًا، مع ضرورة إعادة دمج حمدي في محيط كرة القدم، باعتبارها المجال الوحيد الذي عاش من أجله ولا يزال يرى فيه ملاذه الحقيقي.
حمدي بابا حارس النجم الساحلي السابق.. من هو؟
يُعد حمدي بابا أحد الأسماء التي ارتبطت بنادي النجم الساحلي في فترة سابقة، كما حمل صفة اللاعب الدولي من قبل.
وُلد في 12 أغسطس 1975 بمدينة سوسة، وشق طريقه في مركز حراسة المرمى خلال مرحلة لم تكن فيها كرة القدم التونسية قد دخلت بعد عصر الاحتراف الكامل.
على الصعيد الدولي، حمل صفة اللاعب الأولمبي بعدما تواجد ضمن قائمة منتخب تونس في دورة الألعاب الأولمبية أتلانتا 1996، حتى وإن لم يحظَ بفرص مشاركة ميدانية.
بعد اعتزاله، اختار البقاء قريبا من كرة القدم عبر العمل الفني، إذ تولى لاحقا مهمة مدرب حراس مرمى، كما خاض تجارب حياتية بعيدا عن الأضواء، متمسكا بالعمل دون ضجيج.
ويُنظر إلى حمدي بابا اليوم كأحد نماذج جيل قدّم الكثير للكرة التونسية بصمت، وبقي اسمه محفوظا في الذاكرة الجماعية بوصفه لاعبا لعب من أجل القميص، لا من أجل الامتيازات.