شهد المنتخب الألماني لكرة القدم واحدة من أكثر محطاته صعوبة في السنوات الأخيرة بعد سقوطه المفاجئ أمام سلوفاكيا بنتيجة 2-0 في مستهل مشواره بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، وهي الهزيمة الأولى تاريخيًا لـ"المانشافت" في التصفيات خارج ميدانه، الأمر الذي وضع المدرب يوليان ناغلسمان تحت ضغوط هائلة قبل المواجهة المقبلة ضد أيرلندا الشمالية في كولن.
ضغوط متزايدة بعد الهزيمة
ألمانيا، بطلة العالم 4 مرات، لم يسبق لها أن خسرت أي مباراة في تصفيات المونديال خارج ملعبها، لكن سقوطها في براتيسلافا أمام سلوفاكيا فتح الباب أمام انتقادات واسعة، خاصة وأن الفريق تعرض لـ3 هزائم متتالية بعد خسارتيه في دوري الأمم الأوروبية أمام البرتغال وفرنسا في يونيو الماضي.

هذا التراجع جعل حظوظ التأهل المباشر موضع تساؤل، وسط تأكيدات أن أي تعثر جديد أمام أيرلندا الشمالية سيجعل هامش الخطأ ضيقًا للغاية.
تصريحات غاضبة من ناغلسمان
المدرب البالغ من العمر 38 عامًا انتقد بشدة أداء لاعبيه، قائلا إنهم "افتقدوا للعاطفة" وبدوا "بعيدين بأميال عن الأداء الجيد".
وأضاف بعد اللقاء: "لقد خضنا 5 دقائق جيدة فقط. هذا ليس كافيًا".

وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة أيرلندا الشمالية، شدد ناغلسمان على أن "نهج الفريق لن يتغير كلية لكن ستكون هناك تغييرات على مستوى اللاعبين. علينا أن نقدم مباراة أفضل".
تغييرات مرتقبة في التشكيلة
وأكد ناغلسمان أنه سيُجري تعديلات واضحة في التشكيلة الأساسية، موضحًا: "بالتأكيد ستكون هناك بعض التغييرات على مستوى اللاعبين. لن يتم تبديل جميع اللاعبين الـ10 ، لكن علينا أن نقدم أداء أفضل مما قدمناه يوم الخميس".
وأضاف: "أجرينا بعض المناقشات مع اللاعبين والجهاز الفني، أوضحنا بعض الأمور داخليًا وخرجنا بأفكار لمباراة الغد".
إصابات واستدعاءات جديدة
على صعيد آخر، تلقى المنتخب الألماني دفعة إيجابية بعودة سيرجي غنابري بعد إصابة تعرض لها في ذراعه أمام سلوفاكيا، فيما استدعى ناغلسمان مهاجم بوروسيا دورتموند ماكسيميليان باير لتعويض غياب نيكلاس فولكروغ المصاب.
سجل ناغلسمان بين النجاح والانتكاسات
منذ توليه قيادة المنتخب أواخر 2023، قدّم ناغلسمان بداية قوية، إذ لم يخسر سوى مرة واحدة في 15 مباراة خلال عام 2024، وكانت أمام إسبانيا في ربع نهائي كأس أوروبا.
لكن عام 2025 حمل معه انتكاسات واضحة، بخسارة 3 مباريات والتعادل في واحدة من أصل 5 مباريات فقط.

هذا التراجع أثار القلق بشأن قدرة ألمانيا على استعادة بريقها في تصفيات المونديال.
وعلى الرغم من الضغوط، أبدى ناغلسمان تمسكه بالشجاعة وعدم خوفه على مستقبله، قائلا: "ليس من الجيد أبدا أن تشعر بالخوف. ما زلت أتمتع بالشجاعة الكافية، وأرغب في الفوز بكل مباراة. الفريق هو الأهم وليس أنا، وأعتقد أننا سنقدم أداء أفضل غدًا مقارنة بيوم الخميس".
مواجهة مرتقبة ضد أيرلندا الشمالية
تُعتبر مواجهة أيرلندا الشمالية اختبارًا مصيريًا بالنسبة للمنتخب الألماني ومدربه. ناغلسمان شدد على أهمية اللعب بحرية أكبر من الناحية النفسية قائلا: "علينا التركيز على المباراة. ربما يشارك لاعبون قد لا يظهرون في كأس العالم. سنحاول أن نكون في أفضل حالاتنا للفوز بالمباراة على أرضنا والتي تعتبر مهمة للغاية بالنسبة لنا وللمشجعين في المدرجات".