hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العرب 2025 - مدرب فلسطين إيهاب أبو جزر يتحدث عن معاناة عائلته في غزة

إيهاب أبو جزر يحكي عن معاناة عائلته في غزة (رويترز)
إيهاب أبو جزر يحكي عن معاناة عائلته في غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • معاناة عائلة أبو جزر في غزة تمنحه دافعا إضافيا للقتال.
  • المدرب يؤكد أن صمود الشعب ينعكس على روح لاعبي فلسطين.
  • أبو جزر يركز على مواجهة سوريا أملا في تأهل تاريخي.

قبل ساعات من واحدة من أهم مباريات المنتخب الفلسطيني في تاريخ مشاركاته بكأس العرب، تتجه الأنظار نحو المدرب إيهاب أبو جزر، ليس فقط بسبب الأداء اللافت الذي يقدمه "الفدائي" في البطولة المقامة بالدوحة، بل أيضاً بسبب القصة الإنسانية المؤلمة التي يرويها عن عائلته في غزة، والتي تعيش ظروفاً قاسية في خيمة بعد أن دُمرت منازلهم بالكامل.

وبين ضغط المنافسة وقسوة الحرب، يصرّ أبو جزر على أن ما يتلقاه من رسائل أهله يمنحه دافعاً إضافياً للقتال مع لاعبيه حتى اللحظة الأخيرة، أملاً في تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.

وفي وقت يترقب فيه الفلسطينيون والسوريون مباراة قد تكفي فيها نقطة واحدة لبلوغ ربع النهائي، يتحدث مدرب "الفدائي" عن المعاناة اليومية لعائلته، وعن إصرار والدته على مناقشته في التشكيلات والتكتيك رغم الوضع المأساوي، وعن الروح التي يستمدها المنتخب من صمود شعبه في الداخل والشتات.

عائلة تحت القصف.. وأم تتابع المنتخب من خيمة

لا يخفي إيهاب أبو جزر حجم الألم الذي يرافقه خلال البطولة، مؤكدا لوكالة "فرانس برس" أن والدته وإخوته يعيشون داخل خيمة بعد أن تم تدمير منزل العائلة بالكامل في الحرب.

ويقول: "بيتي هدم، وبيوت أهلي هدمت، البيت الذي بنيناه طوبة طوبة هدم، كان بيت العمر".

ورغم الظروف القاسية، تحرص والدته على محادثته بشكل يومي، ولكن في كرة القدم فقط.

ويروي قائلاً: "لا تتحدث معي عن شيء سوى عن المنتخب، فهي تريد أن يبقى التركيز محصوراً بشأن البطولة".

ويضيف: "تسألني الوالدة عن اللاعبين.. من سيلعب أساسياً ومن سيغيب، وعن التكتيك ومعنويات الشباب والظروف المحيطة بهم".

ويكشف أبو جزر كيف تعاني عائلته لمتابعة مباريات "الفدائي" بسبب غياب الكهرباء: "والدتي وأشقائي يعيشون في خيمة، ويعانون كثيراً لكي يتابعوا مبارياتنا على التلفزيون. يفكرون كيف يتدبرون أمر المولد الكهربائي وشراء الوقود لتشغيله.. وشبكه على التلفزيون".


صمود ينعكس على أداء اللاعبين

ورغم الضغط النفسي، يرى أبو جزر أن هذه الظروف تمنح المنتخب قوة إضافية: "كل هذه الظروف تدفعنا للقتال على أرض الملعب لآخر نفس، وهذا ما يجعلنا نقف على أقدامنا دائماً ويمنحنا الدافع حتى نفرح أهلنا في غزة".

ويعترف بأن وقع المشاهد الأولى للحرب كان ثقيلاً عليه: "في فترة من الفترات كانت عبئاً، تحديداً في بداية الحرب. لنكن واقعيين، لم نكن نستوعب ما يجري، ولكن نحن نمتلك جينات عدم الاستسلام".

كما يشدد أبو جزر على أن المنتخب يلعب بروح قضية كاملة: "إذا استسلمنا ورضخنا لهذه الأمور فإننا كشعب سوف نندثر وقضيتنا ستذوب. نمتلك من الإصرار والعزيمة ما يكفي لكي نقف مجدداً، وهنا لا أتحدث عن شعارات بل عن واقع".

ويضيف مؤكداً: "منتخب فلسطين يحمل إرثاً كبيراً من الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين والشتات.. وهو منتخب يحمل أيضاً إرثاً من المعاناة والعذابات كما يحمل رسالة شعب حي، يريد أن يعيش كما بقية شعوب العالم".

ويتابع: "شعب حيوي إذا هيئت له الظروف يبدع في كل المجالات".

طريق مفتوح نحو إنجاز غير مسبوق

وعلى الصعيد الرياضي، يدخل "الفدائي" مباراته الأخيرة في دور المجموعات ولديه 4 نقاط، بعد فوز تاريخي على قطر وتعادل مثير مع تونس.

ويبدو أن الفريق بقيادة ابن غزة قد نجح في تقديم مستوى تنافسي عالٍ وروح قتالية لافتة، جعلت الطريق نحو ربع النهائي ممهداً أكثر من أي وقت مضى.

يقول المدرب عن هذه الروح: "نحن نقول دائماً أننا أسرة فلسطينية صغيرة تمثل الأسرة الكبيرة، وهي كل الشعب الفلسطيني في الداخل أو في الشتات".

ويضيف: "نحاول أيضاً أن نوصل الرسالة التي تصلنا من الداخل ومن قطاع غزة والمحافظات الشمالية. لا شك أنها تشكل ضغطاً علينا لكنه ضغط إيجابي".

وعن مواجهة سوريا الحاسمة، الأحد، يوضح أبو جزر: "نحن كجهاز فني لا نتكلم في تفاصيل من سيفوز ومن سيتعادل. لدينا 90 دقيقة وتفكيرنا محصور بها".

أما عن كون التعادل نتيجة كافية للتأهل، فيقول: "ليس عبئاً.. هي سيناريوهات مباراة. من الممكن أن نتعادل مع سوريا وتتعادل قطر مع تونس".

ويختم مؤكداً هدفه: "نحن سنركز في الدقائق التسعين ولدينا الرغبة في التأهل لكي نحقق إنجازاً نستحقه".