hamburger
userProfile
scrollTop

فرنسا ستحقق فوائد اقتصادية "خرافية" من الأولمبياد

مكاسب مالية ضخمة ستحققها باريس من تنظيم الأولمبياد (رويترز)
مكاسب مالية ضخمة ستحققها باريس من تنظيم الأولمبياد (رويترز)
verticalLine
fontSize

توقعت إحدى الدراسات الميدانية اليوم الثلاثاء، أرقامًا خرافية ستحققها فرنسا بسبب تنظيم دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الصيفية القادمة، والتي ستنُظم في العاصمة "باريس" وستبدأ في يوليو المقبل.

وستتراوح الفوائد الاقتصادية للألعاب الأولمبية والبارالمبية لباريس وضواحيها، بين 6.7 و11.1 مليار يورو، كما توقعت دراسة نُشرت الثلاثاء ووفقًا لما تم تأكيده لوكالة الأبناء الفرنسية، من المدير التنفيذيّ للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية كريستوف دوبي.

وترى اللجنة الأولمبية الدولية التي رعت هذه الدراسة مع اللجنة المنظمة لباريس 2024، أنه من "الحكمة" توقّع الفوائد على شكل مروحة، بدلًا من اعطاء رقم محدد من المرجح أن يتعارض مع المخاطر الاقتصادية.

أرقام متفاوتة

وأجاب "دوبي" على السؤال المنتشر في الأوساط الفرنسية عن مدى موثوقية الدراسات المتعلقة بالمنافع الاقتصادية التي أُجريت قبل الألعاب؟

وقال كريستوف دوبي: "الأمر حساس دائمًا لأنه يعتمد على الدورة الاقتصادية التي نجد أنفسنا فيها. لقد أجرينا دراسات مسبّقة أثبتت أنها معقّدة بعض الشيء، خصوصًا عندما كنا في الأزمة الاقتصادية العالمية الكبرى منذ عام 2008. ومن الحكمة البقاء على التوقعات، ونصل إلى الهدف بشكل عام".

وبالنسبة لألعاب باريس، "نحن بين 6.7 و11.1 مليار يورو، سنكون في هذا النطاق من دون أدنى شك، ولكن قد تكون هناك عوامل خارجية، خصوصًا تطور السياق الاقتصاديّ الدولي، والذي سيكون له تأثير على النتائج".

وعن قلق الفرنسيّين الذين يشعرون بالقلق عن تنظيم النقل خلال موجة من الإضرابات، قال دوبي: "عندما ننظّم حدثًا مثل الألعاب الأولمبية، فمن الطبيعي أن يسأل المواطنون أنفسهم سؤالًا عن تأثير ذلك على الحياة في باريس، لدرجة أننا نتساءل اليوم عمّا إذا كنا سنتمكن، بعد كل هذه السنوات من الاستثمارات، من السباحة في نهر السين، هذا المشروع قيد التنفيذ منذ 50 عامًا، ومن الطبيعيّ طرح هذا السؤال".

وأضاف: "ينظر أصدقاؤنا الأستراليون واليابانيون والصينيون الذين سيأتون (لحضور الألعاب الأولمبية)، إلى باريس، بعيون مندهشة. هناك دائمًا هذه الخطوة الصغيرة إلى الخلف، التي يجب أن نتخذها بين السياق المحلي، ومن ثم الصورة العالمية عندما نكون في الخارج. عندما نتحدر من سويسرا (مثل كريستوف دوبي) ونشاهد وصول الشعلة إلى مرسيليا، نقول لأنفسنا إننا نشعر بالحسد تجاه الجار الفرنسيّ الكبير.


البنية التحتية لفرنسا

وعن الأهمية التي توليها اللجنة الأولمبية الدولية للفوائد الاقتصادية للألعاب، عندما تُمنح شرف تنظيم الحدث لبلد ما، أجاب دوبي: "المهم بالنسبة لنا اليوم هو وجود لجنة تنظيمية قادرة على إدرار الدخل لتغطية نفقاتها، إذا أردنا تأثيرًا اقتصاديًا كبيرًا، فنحن بحاجة إلى استثمارات ضخمة للغاية، لنأخذ مثالًا مؤلمًا بعض الشيء، لأنه كان هناك الكثير من الأشياء عديمة الفائدة، كان التأثير الاقتصاديّ لأثينا (الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2004) هائلًا، لأنّ الاستثمارات في البنية التحتية كانت مرتفعة للغاية".

واختتم كريستوف دوبي، حديثه لوكالة الأنباء الفرنسية، وقال: "رسالتنا واضحة: نحن لا نبني إذا لم تكن هناك ضرورة مطلقة على المدى الطويل. المشاريع التي اخترناها مثل باريس 2024، وميلانو-كورتينا 2026، ولوس أنجلوس 2028، هي مشاريع تكون فيها الاستثمارات العامة في البنية التحتية محدودة للغاية في نهاية المطاف".