عاد اسم كريستيانو رونالدو ليتردد مجددا في مدينة مانشستر، لكن هذه المرة بعيدا عن المستطيل الأخضر، وفي سياق مختلف تماما يرتبط بمستقبله بعد الاعتزال، في ظل اقتراب النجم البرتغالي من المراحل الأخيرة في مسيرته الكروية الحافلة.
رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، والذي صنع أمجاده الأوروبية بقميص مانشستر يونايتد ثم ريال مدريد، يواصل حاليا مشواره مع النصر السعودي، وسط مؤشرات متزايدة على أن مونديال 2026 في أميركا الشمالية قد يكون المحطة الدولية الأخيرة له.
تلميحات بالاعتزال وتحركات خارج الملعب
كان رونالدو قد ألمح في أكثر من مناسبة إلى اقتراب نهاية مسيرته، خاصة بعد حالة الغضب التي أظهرها بسبب غياب تدعيمات قوية لفريقه خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة.
ورغم ذلك، عاد سريعا للتألق بعد إنهاء فترة التوقف، مسجلا هدفا في أول ظهور له عقب العودة.
لكن بعيدا عن المستطيل الأخضر، بدأ النجم البرتغالي المخضرم فعليا في رسم ملامح المرحلة التالية من حياته، إذ اتجه إلى الاستثمار في مجالات متعددة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما ظهر مؤخرا في كواليس أحد أجزاء سلسلة الأفلام الشهيرة "فاست آند فيوريس" إلى جانب النجم جون سينا، في خطوة تعكس تنوع اهتماماته خارج كرة القدم.
مشروع تجاري جديد في مانشستر
التحرك الأبرز جاء عبر خطط لتوسيع نشاطه الفندقي والترفيهي إلى المملكة المتحدة، حيث كشفت تقارير صحفية أن علامة "Pestana CR7" المرتبطة برونالدو تقدمت بطلب لتسجيل علامتها التجارية في بريطانيا، ما يشير إلى نية افتتاح فندق أو مشروع ضيافة جديد هناك.
وتشير المصادر إلى أن مانشستر تحديدا تمثل وجهة محتملة للمشروع، نظرا للشعبية الجارفة التي لا يزال يحظى بها رونالدو بين جماهير المدينة، إضافة إلى الجدوى الاستثمارية لسوق الضيافة والترفيه في إنجلترا.
وأكدت مصادر مطلعة أن رونالدو "يتخذ قرارات تجارية ذكية"، وأنه يملك الإمكانات المالية والصورة الجماهيرية الكفيلة بإنجاح أي مشروع جديد، خاصة في مدينة ارتبط اسمه بها بقوة خلال سنوات التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تمهيد لمرحلة ما بعد الاعتزال
يبدو أن الإطار العام لحياة رونالدو بعد كرة القدم قد بدأ يتشكل بوضوح، مع توسع استثماراته عالميا واستعداده لاستغلال اسمه وعلامته التجارية في أسواق جديدة.
وبينما ينتظر عشاقه معرفة ما إذا كان سيعلن رسميا عن مشروعه في مانشستر، تبقى الحقيقة الأبرز أن "عودة" كريستيانو رونالدو إلى المدينة الإنجليزية هذه المرة لن تكون عبر بوابة "أولد ترافورد"، بل عبر مشروع تجاري قد يرسخ حضوره فيها لسنوات طويلة بعد إسدال الستار على مسيرته الكروية.