أعلن التونسي علي معلول، الظهير الأيسر للفريق الأول بالنادي الأهلي، انتهاء رحلته داخل أسوار القلعة الحمراء، مؤكدًا في رسالة مؤثرة عبر حساباته الرسمية أن الموسم الحالي سيكون الفصل الأخير له بقميص الفريق الذي ارتبط به منذ صيف 2016، حين قرر أن يخوض تجربة لا تشبه أي مغامرة كروية أخرى، معتبرًا أن الانضمام للأهلي كان بمثابة عهد مع كيان جماهيري هائل، لا مجرد توقيع على عقد احتراف.

رسالة معلول
واسترجع معلول في كلماته تسع سنوات وصفها بالخاطفة، مشيرًا إلى أن مشاعره اختلطت بين فرح الانتصارات ودموع الإخفاقات، مؤكدًا أنه عاش تلك اللحظات بكل جوارحه، وكأن كل هدف يسجله أو تمريرة يقدمها كانت انعكاسًا لانتمائه الفطري للفانلة الحمراء، حيث لم يتعامل مع التجربة كلاعب أجنبي، بل كابن نشأ في مدرجات الدرجة الثالثة، يحفظ شعار الأهلي قبل أن يتعلم المشي، ويشعر أن روح النادي صارت جزءًا لا يتجزأ منه.
ووجّه معلول رسالة عاطفية لجمهور الأهلي، قال فيها إنهم كانوا السند الحقيقي خلال كل لحظة عاشها بقميص الفريق، ورافقوه في كل إنجاز، وتجاوزوا معه أوقات الغياب والتعثر، معتبرًا أن كل تمريرة حاسمة وكل هدف كان يحمل بصمتهم، لأن حبهم هو البطولة الأثمن التي نالها، متمنيًا أن يظل اسم علي معلول حاضرًا في ذاكرتهم كما كان الأهلي دائمًا في قلبه.
وكشف النجم التونسي عن تفاصيل مشواره مع الفريق، حيث سجل 53 هدفًا وصنع 85 آخرين، وتوّج بـ22 بطولة، لكنه شدد على أن كل هذه الأرقام لا تعادل محبة الجمهور، التي اعتبرها الوسام الأغلى، مؤكدًا أنه ساهم في واحدة من أنجح فترات النادي، وكان جزءًا من منظومة وضعت الأهلي على منصات التتويج مرارًا، وأن مجرد انتمائه لهذه الحقبة يكفيه فخرًا.
واختتم معلول رسالته بكلمات مؤثرة، كتبها وهو يعترف بأن دموعه سبقت الحبر، وقال إن قلبه سيبقى مع جمهور الأهلي رغم رحيل جسده، وإنه وجد في النادي بيتًا لم يشعر بالغربة فيه لحظة، كما وجه شكره إلى أسرته، وزملائه، والإدارة، وكل من شاركه هذه الرحلة، مشيرًا إلى أنه يغادر وهو يترك دعاءه لكل من يحمل القميص الأحمر بعده، أن يستمر في الصعود نحو القمة كما حلموا سويًا.