رفض المدير الفني للمنتخب الألماني يوليان ناغلسمان، تغيير أهدافه الطموحة لكأس العالم 2026، في أعقاب تلقي فريقه خسارتيّن متتاليتيّن في نهائيات دوري أمم أوروبا وتحقيق المركز الـ4 في البطولة.
وبدلا من ذلك حاول المدير الفني رؤية الإيجابيات من المباراة التي خسرها بنتيجة 2-0 أمام المنتخب الفرنسي، والتي صنع فيها فريقه العديد من الفرص والتي تم إهدارها، وذلك بعد أداء باهت في جميع الجوانب خلال الخسارة 1-2 في منتصف الأسبوع أمام البرتغال، التي توجت لاحقا باللقب.
وقال ناغلسمان: "إذا قدمنا أنفسنا بهذه الطريقة، فسنمضي قدما في تصفيات كأس العالم بشكل جيد على الأرجح، وسنلعب في المونديال. وهناك لدينا رغبة كبيرة في الفوز بالبطولة".
وأضاف: "يمكنني الشعور بأن هناك شيئا مميزا في هذه المجموعة".
الهدف الأكبر لم يتحقق
كان المنتخب الألماني يهدف للفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية، وليس إنهاء المسابقة في المركز الرابع، الأخير، بعد الخسارة في مباراتيّن متتاليتيّن للمرة الأولى منذ نوفمبر 2023.
الهزيمتان أمام تركيا والنمسا في بداية عهد ناغلسمان أدتا إلى إعادة هيكلة جذرية في تشكيل المنتخب، تلاها مسيرة قوية وصولا إلى ربع النهائي بيورو 2024 حيث خسر أمام إسبانيا، ثم ما يقارب عاما كاملا دون هزيمة حتى الأسبوع الماضي.
نقص العمق والجودة
لا يحتاج المنتخب الألماني لتغيير شامل حاليا، ولكن المباراتان أوضحتا أن المنتخب الألماني مازال يفتقد للجودة والعمق الذي تتمتع به المنتخبات الكبرى في هذه الرياضة.
وقال ناغلسمان: "لا يمكننا أن نقلب العالم رأسا على عقب في عاميّن وأن نعوض ما لم يسر على ما يرام طوال عدة سنوات".
وأضاف: "فيما يخص عمق التشكيلة، علينا أن نتخلى عن وهم أنه يمكننا حل كل شيء في عام واحد. لا يمكننا تعويض ثماني سنوات من الإهمال خلال عامين فقط".

فرنسا لديها عمق ومبابي
في حين لم يتمكن المنتخب الألماني من تعويض اللاعبين الأساسيين أنطونيو روديغر وجمال موسيالا وكاي هافيرتز، كان بإمكان ديديه ديشان، مدرب فرنسا، أن يجري ثماني تغييرات في تشكيلة مباراة الأمس، وتمكن من الفوز- بعد أن نجا من الدقائق الأولى حيث كان ينبغي على المنتخب الألماني أن يسجل ثلاثة أهداف على الأقل.
ولكن يمتلك ديشان، نجما بالفريق هو كيليان مبابي، الذي سجل الهدف الافتتاحي وصنع الهدف الثاني الذي سجله ميشيل أوليسيه.
كل شيء يجب أن يتكامل
وواصل ناغلسمان تصريحاته قائلا إن فريقه "متأخر بنسبة ضئيلة فقط عن المنتخبات الكبرى"، لكن ذلك يتطلب جاهزية جميع اللاعبين الأساسيين واستعدادهم لتقديم أقصى ما لديهم.
وأضاف ناغلسمان :" بالتأكيد، وجود لاعبين في حالة بدنية جيدة يزيد من فرص تقديم أداء قوي في كأس العالم".
وستكون هناك مفاجأة ضخمة إذا لم يحتل المنتخب الألماني المركز الأول في مجموعة التصفيات، التي تضم سلوفاكيا وإيرلندا الشمالية، ولوكسمبورغ.
ولكن الاختبار الحقيقي سيكون في البطولة التي تضم 48 منتخبا، والتي تقام في أمريكا وكندا والمكسيك، والتي يدخلها المنتخب الألماني، المتوج بلقبها أربع مرات سابقة، بعدما ودع آخر نسختين من دور المجموعات في 2018 و2022.