واصلت قضية المستحقات المالية بين كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان مسارها نحو تسويات محتملة، بعد أن أعلن النادي الفرنسي عن دفع 4 ملايين يورو كجزء من المبلغ المتبقي الخاضع للخلاف، وفق ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، في خطوة جديدة نحو إنهاء النزاع.
قرّر نادي باريس سان جرمان عدم استئناف حكم صادر عن محكمة عمالية فرنسية يُلزمه بدفع ما يصل إلى 61 مليون يورو (71.8 مليون دولار أميركي) لمهاجمه السابق كيليان مبابي، تمثل مستحقات ورواتب ومكافآت غير مدفوعة، وذلك وفق ما أكده النادي لوكالة فرانس برس الجمعة.
باريس يسعى لإغلاق ملف مبابي
وأوضح النادي أنه اختار إغلاق هذا الملف الذي طال أمده، رغم أن القرار كان يُلزمه بدفع المبلغ فورا حتى في حال تقدمه باستئناف.
وجاء في بيان النادي: "انطلاقا من حسّ المسؤولية، ورغبةً في وضع حد نهائي لإجراءات استمرت لفترة طويلة جدا، قرر النادي عدم إطالة أمد هذا النزاع".
وتعود جذور الأزمة إلى الفترة الأخيرة لمبابي مع باريس قبل انتقاله إلى ريال مدريد صيف 2024، حين لجأ اللاعب إلى القضاء مطالبًا بمستحقات مالية لم تُسدَّد له خلال العام الأخير، وفي 16 ديسمبر 2025، قضت محكمة العمل في باريس بإلزام النادي بدفع حوالي 60 مليون يورو تشمل الرواتب والمكافآت المتأخرة، وتفاصيل الحكم أشارت إلى أن نحو 55 مليونًا تشكل الرواتب والمكافآت، فيما خصصت نحو 5.9 مليون يورو لمستحقات أخرى مثل الإجازات وحقوق مالية متنوعة.
وتشكل الدفعة الأخيرة 4 ملايين يورو جزءًا من المبلغ المتبقي، ليصل إجمالي المدفوعات حتى الآن إلى نحو 59 مليون يورو، مع استمرار التفاوض على المبلغ النهائي المتبقي، فيما يسعى باريس سان جيرمان لإبرام تسوية ودية لإغلاق الملف بالكامل، بعدما كان موقفه السابق يعتمد على أن مبابي كان يفترض أن يتنازل عن جزء من مستحقاته نهاية العلاقة، وهو ما لم يُثبت بمستند رسمي وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت التسوية النهائية ستنهي الأزمة بين الطرفين، بعد أشهر من المفاوضات والقرارات القضائية التي أعادت تسليط الضوء على الخلافات المالية بين اللاعبين والأندية الكبرى في كرة القدم الأوروبية.
وبعد 7 مواسم قضاها في صفوف النادي الباريسي، انتقل مبابي إلى ريال مدريد الإسباني، حيث يتقاضى راتبا سنويا يُقدّر بنحو 30 مليون يورو.
وسجل مبابي 256 هدفا في 308 مباريات بقميص سان جرمان، غير أن النادي تُوّج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي عقب رحيله.