في ليلة درامية على ملعب "أنفيلد"، شهدت مواجهة ليفربول وأتلتيكو مدريد في افتتاح مشوارهما بدوري أبطال أوروبا أحداثًا مثيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، انتهت بانتصار قاتل لأصحاب الأرض وطرد مدرب الفريق الإسباني دييغو سيميوني بعد مشادة حادة مع أحد مشجعي "الريدز".
مشادة سيميوني وطرده من المباراة
الدراما لم تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، إذ التقطت عدسات الكاميرات المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني وهو يتشاجر مع أحد مشجعي ليفربول الجالسين خلف مقاعد البدلاء بعد الهدف القاتل.
المشجع ظهر ساخرًا من سيميوني، ما دفع الأخير لمحاولة مواجهته بشكل مباشر، قبل أن يتدخل رجال الأمن وأعضاء الجهاز الفني لتهدئة الموقف وسحب المدرب بعيدًا.
غير أن الأحداث لم تنته عند هذا الحد، حيث توجه سيميوني نحو الحكم الرابع غاضبًا، ليشهر له حكم الساحة البطاقة الحمراء بعد لحظات من المشادة، وسط حالة من الفوضى على خط التماس.
مدرب ليفربول، آرنه سلوت، فعلق على واقعة سيميوني قائلا: "لم أشاهد ما حدث في اللحظات الأخيرة، لكن ربما عليه أن يتعلم شيئًا أو 2 من تلك التجربة".
سيميوني يكشف سبب المشادة
بعد طرده المثير للجدل أمام ليفربول، خرج المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني ليوضح ملابسات ما حدث، مؤكدا أن ردة فعله لم تأت من فراغ. وقال في تصريحات نقلتها شبكة "موفيستار" عبر صحيفة "ماركا" الإسبانية: "بنفس الطريقة التي نحارب فيها باستمرار العنصرية، يمكننا أيضا أن نحارب عندما نتعرض للإهانات. أنا شخص جيد".
وأضاف سيميوني: "كانت هناك إهانات طوال المباراة، ولكن في النهاية أنا من يجب أن أتحلى بالهدوء وأتحمل كل شيء، الإهانات والإشارات وما إلى ذلك.. طوال اللقاء وهم يوجهون إليّ الإهانات من الخلف ولا أستطيع أن أقول شيئًا، لأنني المدرب".
وتابع موضحًا: "ردة فعلي على الإهانة غير مبررة، لكنكم لا تعلمون كيف يكون الأمر عندما تتعرض لـ90 دقيقة كاملة من الإهانات بلا توقف".

وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن اللحظة تفجرت بعد هدف ليفربول القاتل: "بالطبع، مع هدف المنافس، تستدير لتجدهم يواصلون الإهانة، ومع التوتر يحدث ما يحدث. الحكم؟ لقد قال لي إنه تفهم موقفي، لكنني آمل أن يقوم ليفربول بتحسين هذا الوضع، وإذا تم التعرف على الشخص الذي فعل ذلك فسيكون لذلك عواقب".
مباراة درامية
أما داخل الملعب، انطلقت المباراة بقوة غير مسبوقة من ليفربول الذي لم يمهل ضيفه وقتًا للدخول في الأجواء، حيث تقدم بثنائية مبكرة في غضون 6 دقائق فقط عبر أندي روبرتسون ثم محمد صلاح، في أجواء أشعلت مدرجات "أنفيلد".
لكن أتلتيكو مدريد تمسّك بآماله في العودة، ونجح ماركوس يورينتي في تقليص الفارق قبل صافرة نهاية الشوط الأول، ليعيد المباراة إلى أجواء المنافسة.
وفي الشوط الثاني، واصل النجم الإسباني تألقه وأضاف هدف التعادل في الدقيقة 81، ليُصيب جماهير ليفربول بصدمة مؤقتة بعد أن كان فريقهم قريبًا من حسم الأمور مبكرًا.

وبينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 92، خطف القائد فيرجيل فان دايك الأضواء بعدما ارتقى برأسية قوية أسكنها شباك يان أوبلاك، ليمنح ليفربول فوزًا قاتلًا بنتيجة 3-2.
ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي، يبدأ بهذه النتيجة رحلته الأوروبية بـ3 نقاط ثمينة، فيما سيعود سريعًا إلى أجواء "البريميرليغ" حين يواجه إيفرتون في ديربي الميرسيسايد الأول لهذا الموسم.