وضعت شركة فولكس فاغن الألمانية القطعة الأخيرة والمفقودة في "أحجية" تحولها نحو الطاقة النظيفة، كاشفة الستار عن سيارة "استثنائية" قد تغيّر قواعد اللعبة تمامًا.
وتأتي هذه السيارة كنتيجة للتعاون الضخم بين العملاق الألماني وشريكه الصيني، لتقدم مفهومًا ثوريًا: سيارة كهربائية بالكامل، لكنها تحمل في أحشائها محرك بنزين ذكيًا لا علاقة له بتدوير العجلات، بل يعمل حصريًا كـ"محطة توليد كهرباء متنقلة" لشحن البطارية أثناء القيادة، ما يمنح السائق حرية السفر لمسافات طويلة من دون الحاجة للتوقف في محطات الشحن.
قصر متحرك
من حيث الشكل، تبدو السيارة وكأنها "قصر متحرك" يسير على 4 عجلات، بتصميم خارجي مهيب يقتبس بعضًا من فخامة وهيبة سيارات "رينج روفر". وهي تُعتبر الأضخم في تاريخ العلامة التجارية، حيث يتجاوز طولها 5 أمتار، متفوقة في الحجم حتى على سيارة "أطلس" الضخمة، ولا ينافسها في الضخامة سوى سيارات فاخرة نادرة مثل بنتلي بنتايجا. هذا الحجم الهائل، الذي يصل وزنه إلى قرابة 2700 كيلوغرام، يوفر مساحة داخلية شاسعة بـ6 مقاعد مريحة، ما يجعلها الخيار الأمثل للعائلات الكبيرة.
أما "السحر" الحقيقي فيكمن تحت الغطاء؛ فبينما تقود السيارة بصمت وهدوء السيارات الكهربائية، يعمل محرك بنزين صغير (توربو) في الخلفية بصمت لشحن البطاريات باستمرار. هذه التقنية تمنح السيارة قوة جبارة تصل إلى 510 أحصنة في النسخ الأقوى، والأهم من ذلك، أنها تمنحها مدى قيادة خياليًا يُتوقع أن يتجاوز 960 كيلومترًا من دون توقّف، وهو رقم كان يُعتبر حلمًا في عالم السيارات الكهربائية.
ورغم أنّ هذا "العملاق" مخصص حاليًا للسوق الصينية المتعطشة لهذا النوع من التكنولوجيا، إلا أنّ التقارير تؤكد أنّ فولكس فاغن تدرس بجدية نقل هذه التجربة إلى شوارع أوروبا وأميركا قريبًا.
ويبدو أنّ هذه الخطوة ألهمت منافسين آخرين، حيث تشير التسريبات إلى أنّ شركة "بي إم دبليو" تفكر هي الأخرى في إعادة إحياء هذه التقنية في سياراتها الكبيرة، لتكون المنافسة القادمة ليست حول من يصنع أسرع سيارة، بل من يصنع السيارة التي لا تتوقف أبدًا.