hamburger
userProfile
scrollTop

سعادة في ليفربول مع استعادة محمد صلاح لمستواه تدريجيا

محمد صلاح قدّم مساهمة مميزة في فوز ليفربول على برايتون (أ ف ب)
محمد صلاح قدّم مساهمة مميزة في فوز ليفربول على برايتون (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محمد صلاح يستعيد ثقة الجماهير بأداء مؤثر أمام برايتون.
  • أدواره الدفاعية وصناعته في تحسن رغم تراجع معدله التهديفي.
  • صلاح بدأ في التأقلم مع مرحلة جديدة داخل منظومة ليفربول.

عاد التفاؤل إلى مدرجات "أنفيلد" بعدما بدت ملامح استعادة محمد صلاح لمستواه تدريجيا، في أمسية حملت كثيرا من الرسائل الإيجابية داخل أروقة ليفربول، سواء على مستوى الأداء الفردي أو العلاقة المتجددة بين النجم المصري والجماهير والجهاز الفني.

الوقفة كانت معبرة. عندما ظهرت لوحة التبديل في الدقيقة 77، وتوجه صلاح نحو خط التماس، وقف جمهور ليفربول تحية له.

رد التحية بالتصفيق ورفع ذراعه اليسرى تقديرا للدعم، قبل أن يصافح مدربه آرني سلوت. مشهد بدا مختلفا عن صورة سابقة كان فيها التبديل يُستقبل بامتعاض واضح من اللاعب.

عرض متكامل أمام برايتون

في الفوز على برايتون بكأس إنجلترا، قدّم صلاح واحدة من أكثر مبارياته اكتمالا هذا الموسم. سجل هدفا، صنع آخر، وتسبب في ركلة جزاء، ليكرر إنجازا لم يحققه منذ ديسمبر 2018 حين فعلها أمام نيوكاسل وأرسنال في مباراتين متتاليتين.

التمرير الحاسم لدومينيك سوبوسلاي كان مثاليا، وصنع 4 فرص خلال اللقاء، وسدد 5 مرات، وأكمل 3 مراوغات ناجحة من أصل 4، وفاز بـ6 مواجهات ثنائية من أصل 9. أرقام تعكس حضورا مؤثرا في كل جوانب اللعب.

سلوت: ما يعجبني هو دوره الدفاعي

مدرب ليفربول آرني سلوت لم يُخفِ رضاه، قائلا: "من الرائع أن نرى مو يسجل مجددا ويصنع هدفا. لكن أكثر ما يعجبني حاليا أنه يساعد الفريق دفاعيا أيضا".

وأشار إلى أن الفريق عانى في بداية الموسم من صعوبة الحفاظ على نفس النسق البدني كل 3 أيام، مؤكدا أن عددا متزايدا من اللاعبين باتوا قادرين على مجاراة هذا الإيقاع، وصلاح من بينهم.

ما بعد أمم إفريقيا

قبل 63 يوما فقط، حين واجه ليفربول برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان مستقبل صلاح محاطا بالضباب.

كان ذلك آخر ظهور له قبل كأس أمم إفريقيا، وسط جدل واسع بعد تصريحات نارية شعر خلالها بأنه "كُبش فداء" لأزمات الفريق، ملمحا إلى توتر علاقته بالمدرب.

غيابه في المغرب أتاح تهدئة الأجواء. اعتذر لزملائه، وأكد سلوت أنه لا يحمل ضغينة. ومنذ عودته، شارك أساسيا في 7 مباريات متتالية، مع تحسن واضح في أدواره خارج الاستحواذ.

إحصائيا، بات يستعيد الكرة بمعدل 3.5 مرات كل 90 دقيقة، مقارنة بـ2.7 قبل البطولة. لمساته الإجمالية انخفضت قليلا، لكن لمساته داخل منطقة جزاء الخصم ارتفعت من 7.4 إلى 9.3 في المباراة الواحدة.

كما ارتفع معدل خلقه للفرص من 2.4 إلى 3.0 لكل 90 دقيقة.


أرقام تتراجع… لكن التأثير باق

رغم التحسن، تبقى الأرقام التهديفية أقل من المعتاد. صلاح سجل 7 أهداف فقط هذا الموسم في 27 مباراة تحت قيادة سلوت، وهو أدنى معدل له في هذه المرحلة منذ سنوات، مقارنة بـ18 هدفا في نفس التوقيت من مواسم سابقة.

ومع ذلك، منذ بداية الموسم الماضي، سجل وصنع في 15 مباراة مختلفة، متفوقا بفارق كبير على أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال نفس الفترة.

قائد الفريق فيرجيل فان دايك شدد بعد اللقاء: "(مو) لا يزال مهما جدا لنا. هو قائد داخل الملعب وخارجه. وضع معايير عالية جدا، لذلك يتعرض للانتقاد حين لا يسجل كثيرا، لكن تأثيره يتجاوز الأهداف".

ليفربول أقل اعتمادا.. وصلاح أكثر نضجا

مع تطور المنظومة الهجومية للفريق ووجود عناصر جديدة، لم يعد ليفربول يعتمد كليا على صلاح كما في مواسم سابقة، وهو ما قد يمنحه مساحة لإعادة تعريف دوره مع اقترابه من عامه الـ34 في يونيو المقبل.

عقده يمتد حتى صيف 2027، بأجر يتجاوز 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، لكن الأسئلة حول استمراريته لما بعد مايو المقبل تبقى قائمة، خاصة في ظل رفضه تقبل دور ثانوي.

ما هو واضح الآن أن صلاح بدأ يتأقلم مع المرحلة الجديدة. قد لا يكون بنفس القوة التهديفية السابقة، لكن مساهمته بعد أمم إفريقيا تؤكد أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه.

وإذا كان هذا الموسم المضطرب سيحمل نهاية حقبة، فإن محمد صلاح يبدو عازما على أن يودع "أنفيلد" بأفضل صورة ممكنة، أو ربما يبدأ فصلا جديدا أكثر نضجا في مسيرته.