hamburger
userProfile
scrollTop

كيف قادت نصيحة نجم ليفربول السابق البرازيلي رايان إلى بورنموث؟

البرازيلي رايان عوض رحل سيمينيو عن بورنموث (إكس)
البرازيلي رايان عوض رحل سيمينيو عن بورنموث (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • بورنموث يضم المهاجم البرازيلي رايان بعد تألقه اللافت مع فاسكو دي غاما.
  • رايان برز منذ صغره وسجل 14 هدفا بالموسم الأخير بالدوري البرازيلي.
  • نصيحة كوتينيو واختيار البيئة دفعا رايان لبدء مشواره الأوروبي بهدوء.

أعلن نادي بورنموث، مساء الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم البرازيلي الشاب رايان قادمًا من فاسكو دي غاما، في صفقة حملت أبعادًا فنية ونفسية أعمق من مجرد انتقال لاعب واعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

خلف هذا القرار تقف رحلة طويلة من الموهبة المبكرة، والضغوط، والاستشارة الحاسمة التي غيّرت مسار المستقبل.

موهبة استثنائية منذ الطفولة

في يناير 2018، نشر موقع "غلوبو إسبورتي" البرازيلي عبارة لافتة سرعان ما انتشرت على نطاق واسع: “دوّنوا هذا الاسم جيدًا يا جماهير فاسكو: رايان، 11 عامًا، سجل 115 هدفًا في 2017، وهو أحد أكبر مواهب النادي”.

مرت السنوات، ولم يخلف الطفل الوعد. رايان، الذي نشأ على بُعد أمتار من ملعب ساو جانواريو، ترقى في فئات فاسكو السنية حتى أصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول في القرن الـ21، بعمر 16 عامًا و169 يومًا، متجاوزًا رقم مواطنه أندريه سانتوس.

الاختراق الحقيقي جاء الموسم الماضي، حين أنهى رايان الدوري البرازيلي في المركز الـ3 من حيث عدد التسديدات على المرمى (92 تسديدة في 34 مباراة)، مسجلًا 14 هدفًا، ليصبح أحد أخطر المهاجمين الشباب في المسابقة.

جماهير فاسكو خصصت له أغنية خاصة تتردد في المدرجات: “مرحبًا، مساء الخير.. هل سيسجل رايان اليوم؟”

وسرعان ما تحولت المقارنات إلى مستوى أعلى، إذ بدأ اسمه يُقارن بأسطورة إنتر ميلان والبرازيل السابقة أدريانو، وهي مقارنة أيدها اللاعب نفسه، معتبرًا أن رايان يملك "كل الأدوات ليذهب أبعد مما وصلتُ إليه".

إشادة فنية وثقة من داخل فاسكو

مدرب فاسكو دي جاما فرناندو دينيز لم يُخفِ قناعته بإمكانات لاعبه، مؤكدًا أن رايان قادر على اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء كجناح، أو كمهاجم وهمي، أو رأس حربة صريح، فضلًا عن قوته البدنية وقدرته المتزايدة على التسجيل بالرأس.

ورغم كل هذا الزخم، ظل اللاعب بعيدًا عن الغرور، بحسب مدربيه السابقين، مفضلًا العمل بهدوء دون البحث عن الأضواء، وهي سمة لعبت دورًا مهمًا في قراراته اللاحقة.

نصيحة كوتينيو.. كلمة غيرت الاتجاه

وسط الجدل الذي صاحب انتقاله إلى بورنموث، خصوصًا مع اعتقاد كثيرين في البرازيل أنه "كان يستحق ناديًا أكبر"، برز دور النصيحة الحاسمة من نجم ليفربول وبرشلونة السابق فيليبي كوتينيو، العائد مؤخرًا إلى فاسكو.

رايان كشف أنه كان يستشيره باستمرار، قائلًا: “كثير من اللاعبين يذهبون إلى أوروبا ثم يعودون بسرعة. قلت له: ساعدني، أريد أن أصنع اسمي هناك”.

النصيحة كانت واضحة: البداية الصحيحة أهم من الاسم الكبير، والبيئة المناسبة للتطور قد تكون المفتاح الحقيقي لمسيرة طويلة في أوروبا.

لماذا بورنموث؟

اختيار بورنموث لم يكن عشوائيًا. النادي الإنجليزي وفر مسارًا واضحًا للاعب، خاصة بعد رحيل أنطوان سيمينيو إلى مانشستر سيتي، ما فتح الباب أمام رايان ليكون خيارًا هجوميًا أساسيًا في مشروع المدرب أندوني إيراولا.

الصفقة، التي بلغت قيمتها نحو 24.7 مليون جنيه إسترليني، مع إضافات قد تصل إلى 5.6 مليون، تضمنت شرطًا جزائيًا ضخمًا بقيمة 100 مليون يورو، في رسالة واضحة عن ثقة بورنموث في قدرات اللاعب.

أرقام تتفوق على جيل النجوم

رايان سجل في موسم واحد بالدوري البرازيلي أهدافًا أكثر مما سجله مواطنوه إستيفاو، وإندريك، ورودريغو، وفينيسيوس جونيور في مواسمهم الأولى، ما يضعه في دائرة الضوء مبكرًا داخل إنجلترا.

رغم الموهبة، يدرك الجميع أن التحدي الحقيقي يبدأ الآن. بعض الكشافين الأوروبيين أشاروا إلى ضرورة رفع معدل العمل الدفاعي والضغط، والتأقلم مع متطلبات الكرة الحديثة في الدوري الإنجليزي.

لكن داخل بورنموث، تسود قناعة بأن النادي يمثل البيئة المثالية للاعب في هذه المرحلة. وهو ما أكده تياغو بينتو، رئيس عمليات كرة القدم، بقوله إن رايان يمتلك “إمكانات هائلة، وبورنموث هو المكان المناسب لإطلاقها”.