يأمل نادي النصر السعودي في استعادة خدمات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، ليتمكن من العودة إلى تشكيلة الفريق والمشاركة في المباراة المقررة على ملعب "آركاداج" في تركمانستان، يوم الأربعاء المقبل، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة "دوري أبطال آسيا 2".
هل يعود رونالدو؟
وتأتي هذه المساعي في إطار رغبة نادي العاصمة في الاقتراب خطوة إضافية نحو تحقيق اللقب القاري الغائب. ورغم مرور فترة ليست بالقصيرة على انضمامه إلى الدوري السعودي للمحترفين، لم يتمكن رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، حتى الآن من الفوز بأي بطولة كبرى بقميص "العالمي".
ويضفى هذا الواقع أهمية قصوى وحساسية بالغة على المواجهة المرتقبة أمام فريق آركاداج، حيث يتنافس الفريقان بشراسة على خطف بطاقة التأهل إلى دور الـ8 من البطولة القارية.
وكان رونالدو قد غاب عن المشاركة في آخر مباراتين خاضهما النصر في دوري المحترفين السعودي، وسط تقارير صحفية واسعة تشير إلى عدم رضاه عن الآلية المعتمدة لتمويل النادي. وتفاقم هذا الاستياء، بحسب التقارير، بعد مراقبته للتحركات القوية للمنافس التقليدي، نادي الهلال، الذي نجح في إبرام صفقة مدوية بالتعاقد مع القناص الفرنسي المخضرم كريم بنزيما قادماً من صفوف الاتحاد، خلال فترة الانتقالات الشتوية الشهر الماضي.
تمرد الدون
ورداً على ما وُصف بـ"التمرد المزعوم" من جانب الأسطورة البرتغالي، أصدرت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بياناً رسمياً حازماً، أكدت فيه التزامها التام بمبدأ المساواة والاحترافية بين جميع الأندية، مشيرة بوضوح إلى أنه لا يوجد أي لاعب أكبر من النادي أو أكبر من الدوري نفسه مهما علا شأنه.
وجاء في نص بيان رابطة الدوري السعودي للمحترفين: "يقوم دوري المحترفين السعودي على مبدأ بسيط وواضح، وهو أن كل نادٍ يعمل بشكل مستقل تحت نفس القواعد واللوائح".
وأضاف البيان في رسالة مباشرة: "كان كريستيانو رونالدو منخرطاً بشكل كامل مع نادي النصر منذ لحظة وصوله، ولعب دوراً مهماً وحيوياً في نمو النادي ورفع سقف طموحه. ولكن، لا يوجد فرد، مهما كانت أهميته أو نجوميته، يحدد القرارات التي تتجاوز حدود ناديه الخاص".
ورغم غياب النجم الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات عن آخر مواجهتين للفريق، نجح النصر في تحقيق فوز ثمين ومعنوي على حامل اللقب، فريق الاتحاد، بهدفين دون رد في المباراة التي جمعتهما يوم الجمعة الماضي.
موقف صعب ومعقد
وفي المقابل، يجد نادي الاتحاد نفسه في موقف صعب ومعقد، إذ يعتبر الفريق الوحيد من بين الممثلين الـ3 للمملكة العربية السعودية في "دوري أبطال آسيا للنخبة" الذي لم يضمن بعد مكانه في دور الـ16، مع تبقي مباراتين فقط في مرحلة المجموعات.
ورغم فقدانه لخدمات مهاجمه البارز كريم بنزيما لصالح غريمه الهلال في الأسبوع الماضي، فإن الفرصة لا تزال قائمة أمام الاتحاد، حيث سيضمن التأهل رسمياً للأدوار الإقصائية من البطولة القارية في حال تمكنه من تحقيق الفوز على نظيره الغرافة القطري يوم غد الثلاثاء.
من جانبه، يغرد نادي الهلال منفرداً في صدارة ترتيب منطقة الغرب، وهو الفريق الوحيد الذي حقق سجلاً مثالياً بـ6 انتصارات متتالية، مما يمنح مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي رفاهية إراحة لاعبيه الأساسيين في الجولات المتبقية.
كما ضمن النادي الأهلي، الذي توج بلقبه الأول في دوري الأبطال في شهر مايو الماضي، مكانه مبكراً في الأدوار الإقصائية.