ارتفعت وتيرة الاهتمام الدولي بالنجم الفرنسي الشاب ريان شرقي مع اقتراب فتح سوق الانتقالات الصيفية، حيث كشفت صحيفة "لو بروغرس" الفرنسية أن مانشستر يونايتد أصبح أحدث الأندية المنضمة إلى سباق التعاقد مع صانع الألعاب المتألق في صفوف أولمبيك ليون.
ويبدو أن إدارة النادي الإنجليزي تراقب عن كثب تطورات وضع اللاعب الذي أكد بنفسه أن رحيله بات وشيكًا.
وبحسب التقرير، فإن شرقي البالغ من العمر 21 عامًا يمتلك اتفاقًا يسمح له بمغادرة ليون في حال تلقي عرض بقيمة 22.5 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 19 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم اعتبره كثيرون مناسبًا مقارنة بالإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، ما جعله هدفًا لعدد من عمالقة البريميرليغ.
سباق إنجليزي لضم ريان شرقي
وكانت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية قد ذكرت سابقًا أن ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير سبق وأن أبدوا رغبتهم في ضم شرقي، بينما أوضح موقع "جيف مي سبورت" البريطاني أن اللاعب نفسه يفضل فكرة الانضمام إلى ليفربول.
إلا أن دخول مانشستر يونايتد على الخط يفتح الباب أمام صراع محتدم بين كبار إنجلترا للفوز بتوقيع الموهبة الصاعدة.
وتتنافس هذه الأندية أيضًا مع عروض سعودية متوقعة لضم اللاعب الشاب، وفقًا لتقارير متداولة خلال الأيام الماضية.

شرقي يودّع ليون برسالة مؤثرة
عقب فوز ليون على أنجيه بهدفين دون رد في الجولة الختامية من الدوري الفرنسي، نشر ريان شرقي مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ضم أبرز لحظاته بقميص الفريق، مرفقًا برسالة شكر للجماهير، في خطوة وُصفت بأنها تأكيد غير مباشر على رحيله الصيفي.
وقال شرقي عقب المباراة: "أعتقد بأنها آخر مباراة لي مع ليون. الآن أنا حذر، أعرف تمامًا ما عشته الصيف الماضي، الأمر لم يكن سهلًا بالنسبة لي. تم وضعي جانبًا في مطلع الموسم رغم أنني لم أخن النادي أبدًا".
وأضاف في تصريحات مؤثرة: "لا أدري أين سيأخذني القدر. لقد بذلت كل شيء من أجل هذا القميص. لم يكن الأمر سهلًا، لقد تمت محاربتي ومهاجمة محيطي، لكنني كنت الوحيد الذي يتخذ القرارات".
وتابع قائلًا: "أنا فخور بنفسي وبما قدمته إلى ليون. أمضيت 14 سنة من الشغف والعمل الدؤوب والتصميم"، قبل أن يختم: "مهما حصل، سأعود في يوم من الأيام".
أرقام مبهرة ومسيرة شابة واعدة
رغم صغر سنه (21 عاما)، خاض شرقي 185 مباراة مع الفريق الأول لأولمبيك ليون، سجل خلالها 29 هدفًا وقدم 45 تمريرة حاسمة، ما يعكس تأثيره الكبير في خط وسط الفريق خلال المواسم الأخيرة.
وكان قد تألق بشكل خاص هذا الموسم في بطولة الدوري الأوروبي، حيث سجل في مباراتي الذهاب والإياب من ربع النهائي أمام مانشستر يونايتد، رغم خروج ليون بعد ملحمة انتهت بنتيجة 7-6 لصالح الفريق الإنجليزي، ما دفع البعض إلى اعتباره تحت المجهر في "أولد ترافورد" منذ تلك المواجهة المثيرة.
ويتزامن اقتراب مغادرة شرقي المُحتملة مع الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها نادي ليون.
ففي مارس الماضي، كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن النادي بات مهددًا بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية في حال فشل في تسوية أوضاعه المالية، وهو ما يفسر الانفتاح الكبير من الإدارة على فكرة بيع عدد من اللاعبين المؤثرين، وعلى رأسهم النجم المخضرم ألكسندر لاكازيت، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الجاري.