في الوقت الذي يواصل فيه النادي الأهلي المصري بحثه عن ظهير أيسر جديد ليكون خليفة للنجم التونسي علي معلول، برز اسم موهبة مغربية شابة بقوة على رادار القلعة الحمراء، وسط اهتمام إعلامي واسع من الصحافة المغربية والعربية.
نستعرض من هو فؤاد الزهواني، اللاعب الذي وصفته تقارير محلية بأنه أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة المغربية خلال العامين الأخيرين.
مفاوضات الأهلي واتحاد تواركة
كشفت تقارير صحفية مغربية، من بينها صحيفة "المساء" المغربية، أن إدارة نادي اتحاد تواركة رفضت عرضًا رسميًا تقدم به النادي الأهلي المصري لضم الظهير الأيسر الشاب فؤاد الزهواني خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي الأهلي أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالحصول على خدمات اللاعب الذي يبلغ من العمر 19 عامًا، إلا أن إدارة النادي المغربي تمسكت ببقائه، مبررة قرارها برغبتها في الحفاظ على مستقبله وتطويره داخل بيئة تنافسية مناسبة، بعيدًا عن الضغوط المبكرة في الدوريات العربية.
وأشارت التقارير إلى أن رفض الصفقة لم يكن لأسباب مالية فحسب، بل نابع من قناعة فنية داخل النادي بأن الزهواني يملك مؤهلات الاحتراف الأوروبي خلال فترة قصيرة.
وأضافت "المساء" أن إدارة اتحاد تواركة تلقت بالفعل عدة عروض من أندية أوروبية، أبرزها من نادي واتفورد الإنجليزي، ما يعزز إمكانية انتقال اللاعب إلى القارة العجوز مستقبلًا.
تفاصيل العرض المالي المقدم من الأهلي
بحسب ما نقلته مصادر صحفية مصرية، فإن الأهلي تقدم بعرض أولي قيمته 700 ألف دولار للتعاقد مع فؤاد الزهواني، في حين طالبت إدارة اتحاد تواركة بمبلغ لا يقل عن مليون دولار، بالإضافة إلى بند يتيح للنادي المغربي الحصول على نسبة 25% من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب إلى نادٍ آخر.
وما زالت المفاوضات قائمة بين الطرفين، حيث يسعى الأهلي إلى إقناع مسؤولي النادي المغربي بتخفيض المطالب المالية، خاصة في ظل تمسك الجهاز الفني للفريق المصري بتدعيم الجبهة اليسرى بلاعب شاب يمتلك قدرات فنية واعدة يمكن تطويرها على المدى الطويل.
قرار اتحاد تواركة بعد تألق الزهواني في المونديال
وأفادت تقارير مغربية بأن إدارة اتحاد تواركة اتخذت مؤخرًا قرارًا مهمًا يتعلق بمستقبل اللاعب، عقب الأداء اللافت الذي قدمه خلال مشاركته في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في تشيلي.
ونقلت المصادر عن مسؤول بالنادي قوله إن "الإدارة قررت التريث في مناقشة مستقبل اللاعب وتأجيل البت في جميع العروض الحالية"، موضحًا أن الأولوية في الوقت الراهن هي الحفاظ على استقرار الفريق وتحقيق نتائج إيجابية في البطولة الوطنية المغربية.
وأضاف المصدر أن تأجيل المفاوضات يأتي أيضًا بدافع حماية تركيز الزهواني والحفاظ على انسجام المجموعة داخل الفريق، خصوصًا في ظل تذبذب النتائج الأخيرة، مع التأكيد على أن "كل العروض المحلية أو العربية سيتم النظر فيها لاحقًا بعد تقييم شامل لأداء اللاعب ومسار الفريق".
من هو فؤاد الزهواني؟
فؤاد الزهواني، المولود في 18 أبريل 2006، هو لاعب كرة قدم مغربي يشغل مركز الظهير الأيسر في نادي اتحاد تواركة، ويمثل المنتخب المغربي لفئتي الشباب والمنتخب المحلي.
تخرّج الزهواني من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي التحق بها عام 2016، وظل فيها حتى عام 2025، حيث شارك خلال تلك الفترة في عدة بطولات دولية أبرزها بطولة أكاديمية محمد السادس تحت 19 سنة في فبراير 2023، والتي خاض خلالها مباريات قوية أمام أولمبيك مارسيليا ورينجرز الأسكتلندي وساهم في إقصاء نادي آيندهوفن الهولندي في ربع النهائي، قبل أن يودع البطولة أمام جينيراسيون فوت السنغالي بركلات الترجيح.
في يناير 2025، انضم رسميًا إلى نادي اتحاد تواركة المشارك في الدوري المغربي الممتاز (البطولة الوطنية الاحترافية)، وخاض أول مباراة له في يوم 5 من الشهر ذاته أمام نادي المغرب الفاسي، والتي انتهت بخسارة فريقه بثلاثية نظيفة، لكنها شكلت انطلاقته الفعلية في عالم الاحتراف المحلي.
على الصعيد الدولي، بدأ الزهواني مشواره مع منتخب المغرب تحت 17 عامًا عام 2022، وشارك أساسيًا في كأس العرب للناشئين بالجزائر التي وصل خلالها "أشبال الأطلس" إلى النهائي قبل الخسارة أمام أصحاب الأرض بركلات الترجيح.
وفي عام 2023، شارك في كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة بالجزائر، حيث خاض جميع مباريات البطولة وصولًا إلى النهائي الذي خسره المغرب مجددًا، لكنه ضمن تأهله إلى كأس العالم للناشئين في إندونيسيا، والتي بلغ فيها المنتخب المغربي الدور ربع النهائي.
كما انضم الزهواني لاحقًا إلى منتخب المغرب تحت 18 عامًا وشارك في مباراة ودية أمام إنجلترا، قبل أن يصبح عنصرًا أساسيًا في منتخب تحت 20 عامًا الذي أحرز بطولة اتحاد شمال إفريقيا ووصيف كأس أمم إفريقيا للشباب 2025، ليحصد مكانًا في التشكيلة المثالية للبطولة تقديرًا لأدائه المتميز في مركز الظهير الأيسر.
في أكتوبر 2025، ساهم الزهواني في تتويج "أشبال الأطلس: بلقب مونديال الشباب في تشيلي للمرة الأولى في تاريخ المغرب.