في حوار مطوّل عبر بودكاست "ملعبنا" على قناة ومنصة المشهد، يقدّمه الإعلامي لطفي الزعبي، روى نسيم بدروش، كابتن منتخب ليبيا لكرة السلة ولاعب الأهلي طرابلس، تفاصيل مسيرته المزدوجة بين الطب والرياضة، وكيف صنع توازنًا استثنائيًا بين الحلم والمسؤولية.
بين الطب والسلة.. شغف لا ينطفئ
أوضح بدروش أنه يزاول طب الأسنان إلى جانب كرة السلة حفاظًا على "حرفة اليدين"، لكنه يؤجل فتح عيادة خاصة مؤقتًا لزخم المشاركات مع الأهلي والمنتخب.
ويقول: "أنا مستمتع بكليهما"، قبل أن يقرّ بأن كرة السلة تختصر طريق صناعة المستقبل أسرع، لكنه يلتزم بالعمل الطبي في فترات التوقف لضمان الاستمرارية المهنية.
فاجعة شخصية
لم يخفِ قائد المنتخب أثر رحيل شقيقه الأصغر في حادث سير، ثم وفاة خاله وابنة شقيقته في فترة متقاربة، معتبرًا أن المحن صقلت وعيه بالمسؤولية وشحذت عزيمته.
ويؤكد أن الانضباط العائلي وعادات النوم المبكر والتغذية السليمة أسست لمسيرته، قائلا إنه "جاد ويكره اللف والدوران".
إصابة وعودة.. ولقطات لا تُنسى من الجمهور
روى بدروش رحلة التعافي من قطع الرباط الصليبي التي أجراها في مصر، مستغلاً التوقف للتركيز على الدراسة قبل العودة القوية كـ"أفضل لاعب في ليبيا" بالموسم التالي.
ويستعيد لحظة مؤثرة عندما علّق جمهور الأهلي صورته في الملعب: "حاجات ما تشترش بالفلوس".
كما يذكّر بمشهد جماهير الأهلي التي قطعت مسافات طويلة إلى بنغازي بعد خسارة الدوري بأسبوع، ما حوّل نهائي الكأس إلى فوز "لا بديل عنه".
تتويجات قارية ووسام عالمي
سرد بدروش مشوار الأهلي طرابلس في التصفيات حتى اللقب الإفريقي، ثم الظهور في بطولة إفريقيا للأندية (بال) تحت رعاية "إن بي إيه"، والتقدّم في كيغالي وجنوب إفريقيا.
كما توقف عند إنجاز ثالث العالم للأندية، قائلًا إن فريقه "أول فريق عربي إفريقي يركب المنصة"، بعد انتصار على ممثل اليابان ثم فلامنغو البرازيلي، واصفًا الاستقبال في ليبيا بأنه "لا يوصف".
ويعتقد بدروش أن "القائد مش ضروري يكون بالعمر"، ويحتفظ باحترامه لقرارات المدربين في إشارة إلى نهائي لم يشارك فيه.
وعن العروض الخارجية، يقرّ بوجودها لكنه يقدّم الراحة والاستقرار مع الأهلي، معتبرًا أن الاحتراف الأوروبي يقتضي تنازلات مالية الآن.
ويكشف ميله لمستقبل إداري وربما منصب عام لتطوير القواعد والمنشآت، رافعًا شعار الاستثمار في الفئات السنية قبل النجوم.